في العيد الدولي للصحافة..
يبقى الحديث عن العيد الدولي للصحافة والمكاسب التي تحققت للإعلاميين في بلادنا ناقصا، إذا لم يتطرق للتحول الكبير الذي شهده هذا القطاع على المستويين التشريعي والتطبيقي، خلال الثلاثين شهرا الماضية، في تجسيد حي لإرادة فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، لترقية وتحديث الإعلام والاتصال، أسوة بباقي المجالات الأخرى..
ولأن الإعلام هو المرآة التي تعكس نبض الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية لأي مجتمع، فقد راهنت السلطات العليا، على النهوض به، عبر ترسانة من القوانين، والإجراءات تصون الحريات، وتضمن الولوج الآمن إلى المعلومة، بطريقة مهنية، تأخذ بأساليب الحداثة، وتحترم الثوابت الدينية والوطنية..
وخلال السنة الأولى من مأمورية رئيس الجمهورية تم تشكيل لجنة من كبار الإعلاميين للنظر في إصلاح القطاع، عُهد إليها بتشخيص وضعية الإعلام بشقيه العمومي والخصوصي، وتصور الحلول، وأوصت اللجنة في تقريرها النهائي الذي تضمن 64 توصية بما يلي:
- مراجعة كل القوانين الناظمة للإعلام في البلاد
- إصدار قانون حول حق النفاذ إلى المعلومات
- إنشاء منصة وطنية تتابع وتضبط وتؤمن حركة التواصل الإلكتروني
- إنشاء إدارة أو آلية للأمن السيبراني.
- مراجعة القانون المتعلق بالدعم العمومي للصحافة
- إعادة النظر في صلاحيات المديرين العامين لمؤسسات الإعلام العمومي.. إلخ.
وقد اعتمد مجلس الوزراء في اجتماعه يوم 17 مارس 2021 هذه التوصيات، وتقررت ترجمتها إلى قوانين ومراسيم، سترى النور قريبا، مما سينعكس إيجابا على المشهد عموما عبر زيادة الدعم العمومي له وتمهينه.
وفي هذا الإطار أقرت الحكومة في اكتوبر 2021 مشروع مرسوم يعرف الخدمة الصحفية الالكترونية، ويؤكد وجوب التصريح بها لدى وكيل الجمهورية وتسجيلها لدى القطاع المكلف بالاتصال، إضافة إلى اشتراط وجود صحفيين مهنيين ضمن طاقم الخدمة الالكترونية.
وعرف المرسوم الصحافي المهني بأنه "هو الحاصل على شهادة جامعية في فرع من فروع الإعلام المختلفة معترف بها مع تجربة مهنية لا تقل عن سنتين في إحدى وسائل الاعلام العمومية أو الخصوصية أو الجمعوية، على أن يكون نشاطه الأساسي الذي يتقاضى عنه راتباً يتمثل في جمع ومعالجة ونشر الأخبار أو أي عمل مرتبط بإنجاز المهام الإعلامية المهنية المختلفة".
في نفس السياق تمت زيادة مخصصات صندوق دعم الصحافة العمومية، وأضيفت إليه بنود جديدة تتعلق باستحداث جوائز سنوية، وتقديم إعانات اجتماعية للصحفيين المرضى، ودفع اشتراكات النقابات الصحفية في المنظمات الدولية.. إلخ.
وأخيرا أقرت الحكومة في ابريل الماضي، مشروع قانون يتضمن بعض التعديلات على القانون المنشئ للسلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية (الهابا)، ويقترح مشروع القانون الجديد عدة تعديلات على القانون الأصلي، كتوسيع مهام الهيئة لتشمل ضبط الإعلام الرقمي وإعلام التواصل الاجتماعي، والاضطلاع بدور التحكيم والوساطة بين الفاعلين في الحقل، كما يلزم بتمثيل المعارضة والهيئات الصحفية في مجلس السلطة بشكل دائم..
ويهدف هذا المشروع إلى ترسيخ المهنية ومحاربة التمييع، وتعزيز الآليات التي من شأنها ترسيخ التشاور والاشتراك بين مكونات الجسم الصحفي، واقتراح كل ما من شأنه أن يساعد على التنظيم والضبط الذاتيين للحقل الإعلامي.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
مداخلة لرئيس السلطة العليا للصحافة لمدة دقيقة حول القانون الجديد.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
مداخلات لثلاثة صحفيين بواقع دقيقة لكل مداخلة:
- الهيبة ولد الشيخ سيداتي مدير الأخبار هاتف: 22000390
- موسى صمب سي رئيس اتحاد الناشرين هاتف: 36305928
- محمد عالي عبادي رئيس اتحاد المواقع هاتف: 36273865
.gif)





.gif)