إلى فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني
بعد التحية..
يسرني أن أتوجه إليكم بهذا الطلب أنا لحبوس ولد سالم سياسي وناشط حقوقي وكانت صحفي ومناضل في حزب الإنصاف.
سيدي الرئيس..
علاقة البيظان والحراطين علاقة قديمة قدم هذه الأرض؛ فقد وجدا هنا معا منذ قرون طويلة؛ جمعهما الدين والتاريخ والجغرافيا؛ تعايشا معا جنبا إلى جنب؛ لم تعكر صفو علاقاتهما صروف الدهر ولا توالي السنين؛ تساكنا وتصاهرا؛ قاوما الاستعمار معا؛ وأسسا دولتهما الحديثة معا.
تقوم علاقة البيظان ولحراطين على مبادئ التكافل الاجتماعي والمحبة والصدق والنزاهة.
أن يستقرَّ بلدٌ في قلبك إلى الأبد، فهذا أمرٌ لا يعرفُ أسرارَه غير الله. يُقال إنَّ في الحبّ لقاءَ روحَين، لكنَّ بعضَ الحُبَ خاذِل، وبعضَه الآخر مخادِع، أمّا هُنا حيثُ المدنُ والصحراء والناس يحملون أصالة الإنسان الأول والعُمران الأول والمحبّة الصافية الأولى، لا مجال لخذلان أو ندم.
للتاريخ، بعد ثلاثة أشهر من تسلُّم فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني مقاليد الحكم سنة 2019، كتبتُ من أبوظبي، ردًّا على حملة المرجعية التي أُثيرت فجأة، افتتاحية بُثّت في الإذاعة تحت عنوان: «موريتانيا لا تُقاد برأسين ولا تتحدث بلسانين». وقد أثار ذلك «خلية العش» وجماعة العشرية، فتحاملوا عليّ بلا شفقة.
اختتمت اليوم زيارة التفقد والاطلاع التي قام بها فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني إلى ولاية كوركول؛ وجاب خلالها عواصم مقاطعات الولاية الخمس؛ وسط استقبال شعبي حار؛ عكس تعلق الساكنة بقيادة البلاد؛ واعترافها بما تحقق من مكاسب تنموية كبيرة.
السلم هو الفعل المناهض للحرب واول مايترتب على الشهادتين هو عصمة النفس والمال ، أي بعبارة اوضح منحهم السلم ومما لاخلاف فيه أن من أكبر المعاصي هو قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ، وكانت اول معصية على الأرض سفك الدم ، بقتل قابيل أخاه هابيل ، وكانت تلك بداية تأثير الشيطان على بني آدم.
منذ سنوات لم أعد أكتب، وذلك لسببين رئيسيين: أولاً لأنني لست كاتباً بالمعنى الحقيقي، وثانياً لأنني كنت أعاني من نقص واضح في الإلهام. لكنني اليوم أجد نفسي مضطراً إلى العودة إلى الكتابة.