يعتبر الوزير يحي ولد الوقف من ابرز الشخصيات الوطنية في موريتانيا خلال القرن الحالي؛ حيث تمكن من فرض مكانته السياسية والاجتماعية في وقت وجيز؛ وتصدر المشهد الوطني منذ نهاية الألفية الماضية..
يمر العالم بأزمة اقتصادية كبيرة نتيجة الحرب الدائرة في إيران؛ مما تسبب في زيادة أسعار السلع والخدمات في جميع الدول.
ونحن في موريتانيا لسنا استثناء؛ وقد بادرت قيادتنا الوطنية في وضع خطة عاجلة للتخفيف من تأثير الأزمة.
كنت أظن أنه على كل عضو في الحكومة وكل مسؤول وكل منتخب وكل قيادي في حزبنا حزب الإنصاف الجناح السياسي للنظام أن يشاطرني في الدفاع عن الوحدة الوطنية واللحمة الاجتماعية؛ وان يقف قبلي ضد خطاب الكراهية؛ لأنه على الأقل أكثر مني استفادة وحضورا في المشهد؛ لكن هيهات ثم هيهات فالأمر ليس كذلك بل ابعد من ذلك مع الأسف الشديد.
حين تصبح القوانين دروعاً تُصاغ لستر العورات بدلاً من كشفها، وتتحول "الشرعة" من أداة لإرساء العدل إلى حصنٍ لحماية مفسدي رموز الدولة ومنحهم وقاراً زائفاً وهيبةً مصطنعة، نكون أمام مفارقة يائسة لقلب الطاولة على الحقيقة.
الصحافة ممارسة وصناعة ميدانية؛ فبعد مغادرة مدرجات القانون والإنجليزية في السنة الثانية بجامعة نواكشوط سنة 2002 —حيث كان يُسمح حينها بالجمع بين تخصصين— بدأت مسيرتي الفعلية بالولوج إلى شارع الصحافة والحريات العامة في مهنة المتاعب.
اعتاد الموريتانيون على هدر طاقاتهم المعنوية في المظاهر،والمادية في الاسراف، وفي الشكل حيث لا فرق بين البطون المتخمة عندهم وتلك الغرثى، وبين الراجل ومن يمتطي الفواره الذلل من احدث ما ابتكرت عقول اصحاب الوجوه المدورة،يندر أن تجد موريتانيا يعيش على فائض انتاجه.
اولاد لبلاد إسم على غير مسمى؛ فالبلد لاينجب المسيئين؛ ولايشرفه انتماؤهم إليه؛ هؤلاء مجموعة أدمنت الكلام الفاحش؛ والغناء الساقط؛ منذ أن ظهرت على هذا الفضاء.
ما قيمة البوليميك السياسي حين تتحكم فيه تقنية ميديولوجية تقادمت في النّمط وفي المقاصد، بينما الحرب تكتب اليوم الفصل الأخير من رواية أخرى أعقد من أن يمضغ فيها القول من لا عهد لهم بالحرب. حرب، لم يعد ينفع معها خطاب التهييج، لأنّها باتت عالمية بامتياز، وليست متيسرة لمستدرك التّنابلة.
لا يجد الخطاب الشعبوي حرجا في إختراع "مزايا أخلاقية"، للتهرب الضريبي، مقابل تحميل دافعي الضرائب من الطبقات الوسطى، حصرية نهوض، تحدب ظهورهم، بدفع فاتورة بذخ الأثرياء وطمأنينة المتعففين على حد سواء.