اولاد لبلاد إسم على غير مسمى؛ فالبلد لاينجب المسيئين؛ ولايشرفه انتماؤهم إليه؛ هؤلاء مجموعة أدمنت الكلام الفاحش؛ والغناء الساقط؛ منذ أن ظهرت على هذا الفضاء.
ما قيمة البوليميك السياسي حين تتحكم فيه تقنية ميديولوجية تقادمت في النّمط وفي المقاصد، بينما الحرب تكتب اليوم الفصل الأخير من رواية أخرى أعقد من أن يمضغ فيها القول من لا عهد لهم بالحرب. حرب، لم يعد ينفع معها خطاب التهييج، لأنّها باتت عالمية بامتياز، وليست متيسرة لمستدرك التّنابلة.
لا يجد الخطاب الشعبوي حرجا في إختراع "مزايا أخلاقية"، للتهرب الضريبي، مقابل تحميل دافعي الضرائب من الطبقات الوسطى، حصرية نهوض، تحدب ظهورهم، بدفع فاتورة بذخ الأثرياء وطمأنينة المتعففين على حد سواء.
من موقعي كمنتخبٍ معارضٍ للنظام، وكأحد أنصار الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، أجدني ملزماً ـ قبل أي اعتبار سياسي ـ بأن أقدّم مصلحة الوطن على كل انحيازٍ آخر، وأن أظل متمسكاً به بوصلةً عليا لا تتبدل بتبدل المواقع ولا بتقلب المواقف. فالوطن في نظري أوسع من الاصطفافات، وأبقى من المعارك السياسية العابرة.
مضت حتى الآن ست سنوات وأنا أسعى لحلحلة بعض القضايا المتعلقة بي؛ وفي سبيل ذلك تواصلت مع المقربين من صاحب الفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني وكذلك المسؤولين السامين في الدولة وشخصيات أخرى من العيار الثقيل.. البعض لم أتمكن من لقائه واخرون التقي بهم دائما؛ ومجموعة ثالثة تواصلت معها بطرق غير مباشرة..
أن تؤمن بمشروع حتى يصبح شغلك الشاغل وحديثك لكل زائر، وأن تكون توصياتك الأولى والأخيرة مواكبته ومساندة القائمين عليه، وأن تنسى نفسك ومصلحتك الخاصة في سبيله، فذلك لعمري أمر جميل ونادر في هذه الأرض.
أعرف أن الكثير من المسؤولين يتجاهلون منشوراتي ومواقفي؛ وأعرف أن بعض اطر الحراطين في الأغلبية لايعجبهم توجهي؛ لكنني لن أقف مصدوما في منتصف الطريق؛ وسأظل مدافعا قويا عن الوحدة الوطنية واللحمة الاجتماعية؛ واقفا في وجه خطاب الكراهية ونبش الماضي البغيض والتحريض ضد اخوتنا البيظان.
السيدة الأولى الدكتورة مريم فاضل الداه؛ سيدة مختلفة تماما؛ عن سابقاتها؛ تتمتع بأخلاق عالية وصفات حميدة.
باشرت منذ دخولها القصر الرئاسي العمل في خدمة الوطن ومصالحه العليا؛ كانت خير سند للطبقات الفقيرة؛ والفئات المهمشة؛ وأصحاب الهمم من ذوي الإعاقة الجسدية والذهنية.
أختي وصديقتي العزيزة الدكتورة الكحلة بنت آكجيل، أبارك لك هذه البراءة المستحقة من الملف القضائي الذي كنتِ مشمولة فيه. لم يخامرني يوما شك في نزاهتك ونظافة يدك، فقد عرفتك مناضلة جسورة، تقفين بثبات إلى جانب الحق، وتدافعين عنه، وتحثين دائما على القيم النبيلة والمواقف الشريفة.