إعلان

تابعنا على فيسبوك

هل سيفعلها الرئيس ويقول لا لتصفية الحسابات؟

أربعاء, 02/04/2025 - 12:11

بعد انصرام مأمورية غزواني الأولى  ويعد إنقضاء زهاء السنة من الثانية  لم يجد داعموه   المهمشون مثلي  أي تفسير  لإقصائهم وإبعادهم وحرمانهم من المكاسب العديدة التي إستأثر بها المحيطيون به غير التفسير الذي تكرس مع الوقت والمتمثل في القول إن بطانة الرجل  قد ابعدته كثيرا عن بقية الداعمين  من خلال إيهامه إن الكل يتربص به وأن عليه بالتالي  أن يستبد ويغلق الباب دون خلة وفقر  وحاجة غيرهم ممن صوتو له حتي ولو كانوا   قد.قدموا خدمات جلى له ولنظامه.
بعضهم عبر عن ذلك من خلال  طريقة  إنتهت به إلى السجن( قضية سيدي محمد ) ذلك أن السدنة  وجدوا فيها رغم طرافتها  ما يمكن تفسيره دون كبيرعناء على أنه خرق سافر  لقانون الرموز  أما البعض الآخر وهم الأغلبية فقد وجدوا في وقائع عديدة من صناعة  الخصوم وشيطنتهم؛ بعد ذلك تقيلدا درجت عليه بطانة الرجل وبه استطاعت حتى الآن النهب دون حساب وجعل الرأي العام ينشغل ببعض الأمور العرضية التي لا تقدم ولا تؤخرويقول أصحاب هذا الطرح.

إن الرئيس غزواني يعاني من حصار خانق فرضتهؤ عليه  هذه الجماعة من خلال اغرائه بتنفيذ خططها في تصفية الحسابات ضد الخصوم وكل من لديها معه ثارات شخصية قديمة..

كانت الورطة الأولى التي دخلها ولم يخرج منها هي ملف صديقه الرئيس السابق الذي  سلمه السلطة على طبق من ذهب، فكال له و لعشريته المديح أمام الملأ في حفل التنصيب حيث أقنعوه _والعهدة على أصحاب هذا الطرح _ أنه لن يكون رئيسا تام الرئاسة الا إذا جلبه للسجن وجرده من أمواله ومن أنصاره ، فكانت عملية استدراجه عبر ملف مرجعية الحزب، وتشكيل اللجنة البرلمانية لمحاكمته المحاكمة التي كشفت غسيل الطبقة السياسية العسكرية أمام الملأ،  وقضت على المتوهم من شرعيتها بعد قصص الاتهامات المعلنة بالصناديق المليئة باليورو والدولار...

ولأن ممتهني تصفية الحسابات والغون في المال العام كان لا بد من إخراج الحميع من الملف ليبقى الرئيس السابق وحيدا في مشهد أصبح كابوسا يقض مضجع الرئيس غزواني وهو يتلفت حوله يبحث عن خليفة أو أي شخص نظيف ذي وفاء  يمكن أن يأمن له ويأتمنه  حتي لا يلقى هو الآخر نفس مصير سلفه عندما يغادر السلطة.
لقد اعتمدت الفئة الماكرة سياسة كل "الصيد في جوف الفرا" وزينت للرجل سياسة شراء صمت الجميع من خلال الاجماع السكوتي،  فتم شراء وبالتالي تغييب المعارضة التاريخية، وكانت أقلام الاخوان والكادحين هي المدافع عن الرئيس، بعد ان انتقم لهم من هنتات العشرية الذي لم يرض حليفا واستثمر في الأصدقاء  الالداء..

لقد سادت سياسة الصوت الواحد، وماتت المعارضة، مما خلق  ظواهر فوضى سياسية لا يمكن التنبؤ بها (احداث الركيز، ومقتل الصوفي وأحداث ما بعد الإنتخابات الرئاسية )

ان التعامل بعنف مع أي صوت مخالف وتفعيل قانون الرموز جعل الأصوات المؤثرة هي صفحات التواصل الاجتماعي، ولا أدل على ذلك من الطريقة البشعة التي تم بها اسكات النائب الشيخ بوي، والسجن المفتوح لكل مدون ينتقد سياسة حكومة شغلتها الأحقاد الصغيرة  وشراء الذمم  وتصفية الحسابات عن أي انجاز...وأصبحت عقدتها محاولة التغطية بغربال  على انجازات ولد عبد العزيز الكبيرة رغم فساده، فانغمسوا في المال العام مكتفين بفتات للفقراء عن طريق برامج وكالة التازر التي توزع  مرة أو مرتين كل خمس سنوات  عشرين ألف أوقية قديمة على بعض الفقراء لتشريع نهب مليار سيذهب إلي جيوب المتنفذين وسماسرتهم ممن يتولون التوزيع وذلك ضمن أضخم وأقذر عملية فساد عرفها البلد
تصفية الحسابات مع القبائل والمجموعات التي لا تخضع لهذه المافيا التي تحيط الرجل بلغت مداها، حتى انهم صوروا للرئيس الذي ينتمي لوسط صوفي أنه سيلزمه من الآن فصاعدا أن يكون   في صراع مع بعض القيادات الروحية للبلد، وما تهميش عائلة أهل الشيخ محمد فاضل في الحوض، ومحاولة محاصرة أهل الشيخ اياه في الترارزةو ومقاطعة الفخامة ولد الشيخ سيديا في بوتلميت وأهل سيد يحي في كيفة واهل متالي في العرية الا نماذج على تصفية الحسابات الصغيرة التي أغرق فيها هؤلاء رئيس الجمهورية...
ورغم استنجاد غزواني بمهندسي العشرية في مأموريته الثانية لانقاذ ما يمكن انقاذه، فان الفشل التنموي والفساد يضرب بأطنابه في دولة تواجه موجات هجرة كاسحة وغلاء قضى على الحياة الكريمة لمعظم المواطنين وجعل الغالبية العظمى تتضور جوعا لتموت في المنافي  أوتتساقط في الطرقات رغم ميزانيات  تعد باترليونات  ولا تحقق غير إثراء  المتخمين.
الآن وبعد تقاعد عدد كبير من الضباط الكبار في الجيش والأمن ومع غياب استراتيجية حقيقية للاقلاع بعد فشل تعهداتي وأولوياتي وخدماتي.وإنتحار طموحاتي
يزين هؤلاء للرئيس الاستنجاد بالكادحين لمساعدته في لملمة أوراقه وتدبير خروج أمن يبدو بعيد المنال. 
ولكن التاريخ السياسي الموريتاني يذكرنا أن تعويذة الكادحين فشلت دائما في اللحظات الأخيرة ذلك ما قالته تجربتهم مع المختار ولد داداه ومعاوية ولد الطايع ...
وطبعا لن تفعل أي،شيء مع غزواني
لا ينفع حذر من قدر 
أخيرا يقول أصحاب هذا الطرح  إنه لا مفر وأن أمام الرئيس فرصة تاريخية للمفاصلة مع هذه الشرذمة من خلال العودة لكل  داعميه دون إستثناء ومركزة المعارضة التاريخية أو على الأقل  إشراكها  إشراكا من موقع المسؤولية  والا  فإنه لن ينجو من مصير  أسلافه ممن دلوهم بغرور  وقفزوا عنه بعد أن غرق المركب.
أصحاب الولاء المغشوش لا يعتد بهم والمرتزق يمكنه أن يقتل لكنه حتما لن يقاتل.
عبد الفتاح ولد باب
 كاتب صحفي