
عاد التوتر الأمني من جديد ليخيّم على العاصمة الليبية طرابلس، في مشهد يثير المخاوف من انزلاق الوضع نحو جولة جديدة من الاضطرابات.
فالعاصمة التي لم تهدأ بعد من تبعات مواجهات سابقة، تعيش اليوم على وقع تحركات عسكرية مفاجئة وأرتال مدججة بالسلاح قادمة من مدن الغرب الليبي، الأمر الذي أعاد إحساسًا عامًا بالقلق والريبة، وفتح الباب واسعًا أمام التكهنات بشأن ما إذا كانت البلاد مقبلة على تصعيد جديد أم أن الأمر لا يعدو كونه استعراضًا للقوة.
ويعكس هذا المناخ المشحون هشاشة المشهد الأمني في طرابلس، حيث يكفي أي احتكاك أو تحرك غير محسوب لإشعال فتيل أزمة قد تتسع رقعتها بسرعة في ظل الانقسام السياسي العميق الذي يعيشه البلد.
وتعيش ليبيا حالة من الفوضى السياسية والانفلات الأمني بعد سيطرة العصابات الإرهابية المسلحة على مقاليد السلطة بتوجيه وإسناد من الناتو عام 2011.