
الخلاف السعودي الإماراتي في اليمن يجب الإسراع في احتوائه و تسويته لما له من انعكاسات سلبية كبيرة على الأمن القومي العربي وعلى ماتبقى من العمل العربي المشترك؟
وذالك لما لهذه الدول،من أهمية استراتجية عربية وإسلامية وعالمية،؟
فالإمارات دولة محورية في مجلس التعاون الخليجي وفي الواقع العربي وفي السياسة الدولية الطاقوية والمالية والإستراتجية؟
و السعودية دولة مركزية في مجلس التعاون الخليجي وفي الواقع العربي والإسلامي وترتبط بها مشاعر مليارونصف المليارمسلم،بحكم مكانتها الدينية وهي إلى جانب ذالك دولة محورية في السياسة الدولية وفي السياسات الطاقوية والمالية، والإستراتجية.
لذالك لا يتحمل الوضع العربي والإسلامي والدولي وجود أي صراع بين السعودية والإمارات في اليمن وفي الخليج العربي بصفة عامة ولا يخدم صراعهماإلا الصهابنة وجماعات العنف السياسي المتربصة بالجميع؟!!والمشاريع الإقليمية ( إيران وتركيا )
من هنا فإن موريتانيا والجزائر والمغرب من المغرب العربي ومصر والكويت وقطر من الشرق بإمكانهم القيام بوساطة بين السعودية والإمارات في اليمن تطوى صفحة الخلاف وتبعد شبح انفراط عقد مجلس التعاون الخليجي كٱخر تجمع إقليمي للعمل العربي المشترك؟!!
أسباب الأزمة في اليمن ؟؟!
تعود أسباب الأزمة في اليمن في حقيقتهاوجذورهاو جوهرها إلى تصميم سياسات خليجية منافية لمنطق التاريخ والجغرافيا ومقتصرة على ظواهر الإقتصادي وطبيعةالحكم فقط؟؟
نعم كان الواجب التاريخي والجغرافي والأمني والإستراتيجي يملي على قادة الخليج العربي ان يقبلوا اليمن وهو دولة خليجية بحكم التاريخ والجغرافيا عضوا في مجلس التعاون الخليجي ولوكمراقب،؟ وأن تدمج الوفرة المالية في دول مجلس التعاون مع الوفرة الديمغرافية والمصادر البشرية في اليمن فيتم التوازن في دول الخليج التي تعانى أغلبها من فقر شديد في رأس المال البشري وتتراوج نسب الأجانب فيها مابين 85%/90% وهو مايجعلها في حاجة ماسة للرأس المال البشري اليمني لتعوض به عن العمالة الٱسيوية الأعجمية التي باتت تهدد هوية الخليج العربي ومستقبله؟ ويشكل وجودها وتكاثرها في الخليج قنابل قانونية وسياسية موقوته يمكن أن تستغل في أي وقت ضد دول الخليج العربي؟!!
كما يحتاج اليمن أيضا إلى السيولة الخليجية والطفرة الإقتصادية في الخليج من أجل رفع معدلات التنمية في اليمن، خصوصا في الجانب التعليمي والصحي والخدماتي هذا ماكان يجب أن تصمم على أساسه سياسات مجلس التعاون الخليجي لأن اليمن بعض النظر عن واقعه الإقتصادي وطبيعة الحكم الجمهور ي فيه هو دولة خليجية؟!!
لا ان يترك اليمن فريسة،للجهل والأمية والفقر والفراغ القابل للإستغلال الإقليمي والأجنبي الذي لن يكون في مصلحة دول الخليج؟
وكما هو معلوم فإن الأمن عبارة عن دوائر ثلاثة الأمن الوطني والأمن الإقليمي والأمن العالمي، وكل دائرة تؤثر في بقية الدوائر ؟ ولا يمكن أن اتنعم،دول الخليج بالأمن والإستقراروالنار مشتعلة على حدودها مع اليمن؟
ولعل ظاهرة الحوثي وماشكلته من تهديد للأمن في اليمن وفي دول الخليج العربي، خير مثال على أهمية اليمن في المقاربات والسياسات الخليجية؟!
فما انفقته دول الخليج وخصوصاالسعودية،والإمارات وقطر إلى حد ما على الحرب في اليمن كان الأولى بهم والأنفع لأمنهم أن ينفقوه على بناء وتنمية اليمن والإستفادة الخليجية من رأس المال البشري في اليمن حتى ولولم يكن الغرب يريد ذالك ؟؟!!
فالغرب،لا يريد للخليج،ان يكون في وضع امني ذاتي يجعله،في غنى عن المظلة الأمريكية والغربية عموما لأن ذالك من شأنه رفع اسعار النفط ولعل ذالك هو السبب الرئيس لغزو العراق وتدميره، حتى لا يشكل، بديلا أمنيا للمظلة،الأمريكية في الخليج؟؟
لكن الأمن أمن خليجي،ويجب ان يصمم على أساس مصالح دول الخليج العربي أولا وأخيرا؟!
مع تحيات الكاتب الصحفي سيدي الخير الناتي
.gif)





.gif)