إعلان

تابعنا على فيسبوك

مشكل الهوية عندنا بين الواقع والتسييس؟!!

جمعة, 23/01/2026 - 22:22

لا أعتقد أن لدينا في موريتانيا مشكل هوياتي،بمعنى الكلمة فنحن شعب قليل يتميز يقدر كبير من الإندماج الثقافي والتاريخي، والديني والإجتماعي وإذاتم تحييد الإستغلال السياسي للأمور والمتاجرةبها فإن الفوارق،بيننا تكاد تكون معدومة،رغم أننانتكون،من بيظان لغتهم،الحسانية وبولارلغتهم،البولارية وسوننكى  لغتهم،السوننكية،وولف،لغتهم الولفية،اما اللغة العربية فهي عامل،مشترك،بيننا،جميعا،بحكم ارتباطها بالدين الإسلامي ونحن شعب مسلم100%,والله الحمد، !

 وفي هذا السياق،تابعت،اليوم مداخلة،النائب،أنيسة،با في الندوة التي أقامها المركز الموريتاني للدراسات، والأبحاث،الإستراتجية،حول الإرث،الإنساني؟،
وكانت مداخلة مسؤولة وموضوعية وفي اعتقادى أن موريتانيا ليست بدعا من كل دول العالم، ففي كل دول العالم توجد أغلبية اجتماعية وأقليات مختلفة اما اجتماعية او دينية او طائفية، والحل الجذري لهذا المشكل هو العدالة،؟؟
،
وعند ما أقول العدالة فإنني أقصدبها إعطاء كل ذي حق حقه؟ وفق،حجمه الحقيقي الديمغرافي؟ أي حق الأغلبية في الحكم  وحق المعارضة في الرقابة والنقد في ظل القانون والأعراف،الديمقراطية؟ هذا في الإطار السياسي؟
 
أما على المستوى الإجتماعي فيجب على الأغلبية الديمغرافية التي تمثل مالا   يقل عن 85%, من مجموعة السكان ان تكون لغتها العربية هي اللغة الرسمية دستوريا لأنها تشكل أغلبية ساحقة من جهة ،ولأن اللغة العربية بحكم ارتباطهابالدين الإسلامي من ( قرءان وسنة وتفسير وفقه) فإنها لغة للجميع، عربا وزنوجا؟

كما يجب احترام الحقوق الثقافية والإجتماعية للأقليات الزنجية وهذا ماحدث بالفعل، عندما اعتبر الدستور الموريتاني اللغة العربية لغة الدين ولغة الأغلبية الساحقة،هي اللغة الرسمية؟؟
واعتبر اللهجات التي تتحدث بها الأقليات الزنجية ( البولار السونونكي الولف) لغات وطنية واعطاها رتبة لغات وهي  في عرف اللسانيات مجرد لهجات لا لغات؟!!

فما هي المشكلة إذن،؟؟

إن المشكل الهوياتي في موريتانيا مشكل سياسي صنعته نخب فرنسا المرتبطة بها ثقافيا ووجدانيامن البيظان قبل،الزنوج،وليس مشكل اجتماعي وقومي، يعبر عن صراع هوياتي؟!!!

 بدليل أن الحقوق الثقافية والإجتماعية،للأقليات الزنجية،في موريتانيا مصانة دستوريا،ومكرسة في الوثيقة الدستورية؟وماتحصل،عليه  من مكانة وحظوة لاتحصل عليه الأقليات الأكبر،نسبة منها في الدول المجاورة؟
المغرب والجزائر وتونس،في الشمال،والسينغال،ومالي،وبركينا،في الجنوب؟!

وتقول الروايات الشعبية أن الرئيس المختار ولد داداه رحمه الله عند ماألقى،خطابابالفرنسية في واحدة من قرى الفلان نهض،شيخ من الفلان وقال له السيد الرئيس لم نفهم كلمة واحدة مما قلت؟!! 
فإما ان يكون الخطاب باللغة العربية التي نسمعها جميعا واما ان يكون بالبولارية أما الفرنسية فلا علاقة  الفلان بها؟!!
ومن المعروف ان قومية الفلان في إفريقيا هي القومية الوحيدة التي تكرهها فرنسا وتحاصرها في كل الدول الإفريقية بحكم تمسكها بالدين الإسلامي واللغة،العربية،؟
فلماذا هذه الحالة الإستثنائية في موريتانيا ؟؟ 

الجواب،أن اللوبي لفرنكفوني بشقيه ( الشق الشيوعي الكادحي،والشق الليبرالي،الرأسمالي،من قومية،البيظان ان،فسهم،يحرض الأقليات الزنجية وبضوء اخضر من فرنسا على رفض الهوية العربية الإسلامية الإفريقية للبلد ويتشبث،بالفرنسية والفرنسة، ويعتبرها أداة التقدم والعصرنة التي ظل الشعب الموريتاني ينتظرها خلال65 سنة؟!!

ويقوم بعملية التعريبوفوبيا ضد العربية والتعريب كل ذالك من أجل ان تظل مافيا سياسية قليلة،من الأطر الذين هم بدون قواعد شعبية هي المسيطرة سياسيا وإداريا والمسير الفعلي للبلد من عهد المختار وحتى عهد غزواني؟!!!

ومن الطبيعي ان تصطدم هذه الأقلية الإفرنكفونية المسيطرة برغبة وإرادة الشعب الذي يريد ان تنعكس هويته الدينية والثقافية والحضارية،وواقعه،الديموغرافي على دستوره وقوانينه،المنبثقة،عنه وعلى المشهدالوطني بصفة عامة؟
إذ لا يعقل ان تفرض اقليات  في حدود 15%, لغة فرنسية كولونيالية على أغلبية ساحقة  في حدود85% من السكان ,؟ هذا هو جوهر ولب،المشكل،التاريخي؟
؟
فالبولار مثلا في السينغال يمثلون نسبة26%,من السكان فهل نص الدستور السينغالي على ان اللغة الرسمية في البلاد هي البولارية ؟؟! ابدا بل نصت المادة 2 من الدستور السينغالي على ان الفرنسية هي اللغة الرسمية البلد و يوجد الٱن في السينغال توجه لإلغاء تلك المادة واعتبار اللغة العربية هي اللغة الرسمية بحكم الدين الإسلامي،

والد ليل ان المشكل سياسي وليس اجتماعي او لغوي هو أن الفلان أنفسهم ينحدر ن من أصول عربية حميرية ويتكلمون العربية بطلاقة ولديهم اسهامات ادبية وثقافية،وعلمية كبيرة كلها باللغة العربية،وقد قال الشيخ ابراهيم انياس( نحن غرب سودتنا الأمهات) !!
وقدنص الخليل النحوي في كتابه القيم ( بلادشنقيط أرض،المنارة،والرباط) الذي هوأجود كتاب في التاريخ الثقافي الموريتاني،على ان اللغة العربية كانت هي اللغة السائدة في عموم غرب إفريقيا قبل الإستعمارأوالغزو الفرنسي،فهي لغة الإدار والتجارة والإقتصاد والمراسلات الخ؟؟
فلماذا هذا العداءالجديد للغة العربية؟ الجواب ان ذالك لا يعبرعن هوية البولار ولا السوننكى ولا الولف وإنما يعبرعن نخب،فرنسا المرتبطة بالإستعمار وفي مقدمتها  اليسار والحركة الليبرالية في موريتانيا من البيظان قبل الزنوج ؟؟
فالزنوج هنا هم الضحية،الذين تم استغلالهم واستغفالهم،من قبل،لوبى فرنكفوني،من البيظان ليتزعموا رفض اللغة العربية لغة القرءان والسنة والفقه والحضارة التي قادت العالم1300 سنة لصالح لغة اجنبية فرنسية،كولونيالية؟!!!

مع تحيات الكاتب الصحفي سيدي الخير الناتي !