إعلان

تابعنا على فيسبوك

كوركول

جمعة, 13/02/2026 - 13:11

بدأ فخامة رئيس الجمهورية زياراته لولاية كورغول من كيهيدي بالدعوة لتعزبز الوحدة الوطنية والتسامي على الجراح، في بادرة طيبة نادرة من رئيس دولة، هو بمثابة الأب الناصح الأمين، لشعب متلفهت للاستماع إليه والانصات لتوجيهاته.

كان يستشعر الموقف، ويعرف خصوصية المكان في الذاكرة الجمعية للوطن، فكيهدي التي عرفت معارك ضارية ضد الاستعمار 1886مع بدايات التوغل الفرنسي في غرب إفريقيا، هي نفسها كيهدي التي شدت محطات فاصلة وسجلت صفحات مضيئة في تاريخ الوطن الحديث، وإن عاشت بعض المحطات المؤلمة، إبان محاولتات الوقيعة بين أبناء لوطن الواحد، لتشويه اللوحة الجميلة التي تثملها المنطكقة بساكنها مختزلة تاريخ شعب وهوية وطن، فكانت صخور صماء صلدة تحطمت عليا كل المؤامرا والدسائس التي حيكت بعناية وإمعان في غرف سوداء

يقول رئيس الجمهورية في كيهيدي "إن قوة الشعوب تقاس بقدرتها على الاعتراف بتاريخها، كل تاريخها، وبشجاعتها في تجاوز لحظاته العصيبة، للاستمرار في تعزيز وتقوية العيش المشترك. فكم من شعب عاش مآس عميقة وفظائع لا توصف ثم تسامى، وتجاوز، واستمر في البناء والتقدم والنماء. فلا أمل لشعب رضي أن يظل أسيرا للحظة معينة من تاريخه، مهما كانت مؤلمة".

هي دعوة نصوحة لتجاوز سلبايات الماضي، والعالي على الجراح، ونبذ الضغائن، سبيلا للنهوض بالوطن وتعزيز رباط المواطنة.

كان خطاب كيهدي موغلا في الصراحة، نابعا من حرص فخامته على هذا البلد أرضا وشعبا، حاضرا ومستقبلا، فكان له بالغ الأثر في النفوس، التي أبت إلا أن تكون حاضرة بكل فئاتها مام رئيس الجمهورية هو ينثر درر النصائح والتوجيهات واحدة بع أخرى.

وما بين كيهدي ومونكل (آخر محطات الزيارة) عقدت لقاءات مفتوحة مع الساكنة وأحاديث حول التعليم والشباب والتنمية والزراعة... إلخ قبل أن تنتهي في محطة مونكل بتوجيه رسالة مفتوحة لدعاة الفرقة والمتطرفين، الذين يستغلون أجراء الحرية لبث السموم وإذكاء النعرات، وهنا يشدد رئيس الجمهورية على أنه سيكون بالمرصاد لأي استغلال سيئ لجو الانفتاح والتهدئة، مؤكدا أن ما لا يتحقق بالنقاش والحوار وتبادل الآراء لن يتحقق بوسائل أخرى.

وهي رسالة حازمة مفتوحة وصلت لوجهاتها مباشرة..