
علاقة البيظان والحراطين علاقة قديمة قدم هذه الأرض؛ فقد وجدا هنا معا منذ قرون طويلة؛ جمعهما الدين والتاريخ والجغرافيا؛ تعايشا معا جنبا إلى جنب؛ لم تعكر صفو علاقاتهما صروف الدهر ولا توالي السنين؛ تساكنا وتصاهرا؛ قاوما الاستعمار معا؛ وأسسا دولتهما الحديثة معا.
تقوم علاقة البيظان ولحراطين على مبادئ التكافل الاجتماعي والمحبة والصدق والنزاهة.
لم يسجل التاريخ قيام أي صراع على أساس لوني بين الطرفين؛ ولن يسجله مستقبلا؛ لأنهما من مكونة ثقافية واحدة؛لن تفلح الدعوات المسمومة في بث الفرقة بينهما؛ مهما تلونت به من لون؛ وتسلحت له من افتراء وتلفيق.
وفي عصرنا اليوم وبعد وصول صاحب الفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني إلى السلطة حصلت الطبقات الهشة والتي يمثل لحراطين عمودها الفقري على امتيازات خاصة؛ تجسدت في تدخلات تآزر والإعانات الاجتماعية والتأمين الصحي؛ وحصلوا في عهده على ما لم يكن يخطر لهم على بال.
باختصار فإن دعوات الكراهية والتفرقة التي يقوم بها البعض بين البيظان ولحراطين؛ سترتد على من يطلقونها وستصطدم بصخرة الوحدة والتلاحم والانسجام بين مكونات الشعب الواحد.
لحبوس ولد سالم كاتب صحفي ومدون وحقوقي فاعل سياسي
.gif)





.gif)