
وإذا أتتك مذمتي من ناقص
فهي الشهادة لي بأني كامل
لا يجد الخطاب الشعبوي حرجا في إختراع "مزايا أخلاقية"، للتهرب الضريبي، مقابل تحميل دافعي الضرائب من الطبقات الوسطى، حصرية نهوض، تحدب ظهورهم، بدفع فاتورة بذخ الأثرياء وطمأنينة المتعففين على حد سواء.
بدل الإعتراف المنصف بكسب معركة استحداث آليات ضبط سعر الوقود و حماية المواطن من صولة الأسواق العالمية للطاقة؛ كان من الأجدى التدثر برداء الصمت المحرج لمن يأخذون على الدولة امتلاك رؤية تخدم الوطن وتسخر مقدراته لعيش كريم يستفيد منه المواطن دون منة وفي كل مكان وزمان.
يأخذ الغاضبون بالوكالة، والشاتمون بوقاحة على الحكومة، إرساء قطيعة مع طوباوية الوعود وفرقعة الطلق الخاوي، بوجود إرادة سياسية جادة وصادقة لدى فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، وتجسيدها عبر مشاريع وبرامج عملية صاغتها حكومة المختار ولد أجاي و باشرت تنفيذها بصرامة. تأخذ صولة التفاهة بعد أن ملأت حيز التعبير الرقمي، على المواطن الموريتاني الانشغال ببذل التآزر، والتشبث بالمزايا الجمة للمدرسة الجمهورية، والتمتع الفعلي بحرية تتيح كرامة التبني العلني لما يليق من حياة كريمة، عاشها الموريتاني في الأرياف والقرى والمدن، قبل وأثناء شهر الفرقان، لتتواصل، ماشاء الله، مرسية قطيعة حتمية مع عهود التخلف وعصور الانحطاط.
محاولات التشويش على مصادر الخراج النظيفة، مجرد شطحات بائسة لفك الطوق الجنائي عن اقتصاد الجريمة ورواده، بعد تجرعهم الضربة القاضية، بقوة القانون ووقار تزكية الشعب الموريتاني المتعطش لاستعادة ثقله الحضاري عبر مؤسسات دولة الحق والقانون.
الترنح بين خملة الكِتش و يافطة الرفض الفارغ، يفرج عن سقم العقل السياسي المستقيل من تبني الهم العام، المتربص لاقتناص فرص السهولة والخلل الأعمق، في التصور والاستحقاق؛ وتهذيب اللفظ، بمواصلة التدحرج في فراغ تزدهر فيه الشعبوية، وتدر من سقط المتاع ما يليق بالحافي عبر مجابات صحاري الأخلاق والمروءة، في تنافر أزلي مع تطلعات المواطنين وخياراتهم.
عبدالله حرمة الله
.gif)




.gif)