
أَسْرِجْ لَهَا السَّرْجَ إِنَّ الْعِزَّ يُنْتَهَبُ .. بِصَافِنَاتِ الْوَغَى وَالنَّقْعُ يَحْتَدِبُ
أَعْدِدْ لَهَا كُلَّ صَارُوخٍ وَمَنْظُومَةٍ ... وَجَهِّزِ الْجَيْشَ إِنَّ الْحَرْبَ تَقْتَرِبُ
أَعْدِدْ لَهُمْ مِنْ رِبَاطِ الخَيْلِ عُدَّتَهُمْ .. إِنَّ الْمُحَارِبَ فِي الْهَيْجَاءِ يُكْتَتَبُ
أَطْلِقْ لَهَا الرَّسَنَ فَوْقَ العُلَا حُجُباً .. بِوَثْبَةٍ لِلْعِدَا فَتَّاكَةٍ تُرْعَبُ
خَيْلُ الْمَعَارِكِ مِثْلُ الرِّيْحِ عَاصِفَةٌ .. تَرْمِي اللَّهِيبَ وَفِي الأَعْدَاءِ تَنْسَكِبُ
خَيْلٌ تَرَى فِي لَظَى الصَّارُوخِ عِزَّتَهَا .. تَنْقَضُّ شُهْباً وَكُلُّ الظُّلْمِ يَنْقَلِبُ
فِي خَنْدَقِ الْفُرْسِ وَالأَحْزَابُ ضِدَّهُمُ .. نَارُ الصَّوارِيخِ بِالآفَاقِ تَلْتَهِبُ
تَهْوِي "أَبَابِيلُ" بِالسِّجِّيلِ تَقْذِفُهُمْ .. وَفِي الصَّهَايِنِ رُعْبُ مَوْتٍ يَضْطَرِبُ
دَوْلَةُ سَلْمَانَ بِالإِيمَانِ قَدْ مَلَكَتْ .. سَيْفاً تَقُودُ بِهِ الإِسْلامَ وَالْعَرَبُ
إِنْ يَنْصُرِ اللهُ قَوْماً فِي جِهَادِهِمُ .. فَالْعُرْبُ وَالْمُسْلِمُونَ النَّصْرَ قَدْ كَسَبُوا
ضَبْحُ الْمُغِيرَاتِ نَحْوَ الْقُدْسِ يَلْتَحِمُ .. بِالرَّاجِمَاتِ وَقَلْبُ اللَّدِّ يَصْطَخِبُ
أَطْلِقْ بِخَيْبَرَ صَارُوخاً لَهُ شَرَرُ .. فَاضْرِبْ بِهَا حُجُباً وَأَطْلِقْ لَهَا الشُّهُبُ
هَلْ مِنْ مَحِيصٍ إِذَا مَا أُمْطِرُوا وَابِلاً .. أَمْ هَلْ لَهُمْ مُسْتَقَرٌّ حِينَ مَا نَقَبُوا
أَطْلِقْ لَهَا السَّهْمَ فِي الْهَيْجَاءِ مُسْرِعَةً .. وَاضْرِبْ عَدُوَّكَ فِي دِيمُونَ إِذْ هَرَبُوا
شنقيطُ يا مَرْبَطَ الخُيولِ واللُّجُمِ .. تَعْدُو وقَدْ خُضِبَ اللَّبَانُ بِهِ اللَّبَبُ
أَرْضُ الْمَحَاظِرِ وَالرِّبَاطُ يَعْرِفُنَا ... وَالشِّعْرُ وَالْخَيْلُ وَالصَّحْرَاءُ وَالأَدَبُ
أَرْضُ الْمَنَارَةِ وَالْإِسْلَامُ يَجْمَعُهَا .. بِالسَّيْفِ وَالضَّرْبِ مِنْ حَسَّانَ تَنْتَسِبُ
مِنْ قَصْرِ دَارِ قُرَيْشٍ خَيْلُنَا انْطَلَقَتْ ... وَجَمْعُ كُنْتَةَ لِلْعَلْيَاءِ يُنْتَجَبُ
دَارُ قُرَيْشٍ إِمَارَةٌ لِقَوْمِهِمُ ... وَالْخَيْلُ وَالنَّصْرُ فِي الْمَيْدَانِ يُصْطَحَبُ
تِلْكَ الْفُتُوحُ بِصِنْهَاجٍ لَهَا نَبَأٌ ... وَآلُ حَسَّانَ مَجْدٌ زَانَهُ الأَرَبُ
سَلْ عَنْ هِلالٍ وَفِي صَوْلاتِ هَيْبَتِهِمْ ... كَمْ شَيَّدُوا مَفْخَراً بِالْعِزِّ يُعْصَبُ
خَيْلُ الرِّبَاطِ للنصر الحَقِّ تَنْتَصِبُ ... وَبِالْجِهَادِ عُرُوشُ الظُّلْمِ تَنْقَلِبُ
وَعْدُ الإِلهِ بِنَصْرِ الْمُؤْمِنِينَ أَتَى .. فِي مُحْكَمِ الآيِ حقٌّ لَيْسَ يُحْتَجَبُ
فَالنَّصْرُ آتٍ وَرِيحُ الْحقِّ صَادِقَةٌ .. وَالظُّلْمُ مَهْمَا طَغَى فِي الظَّلَامِ يَغْتَرِبُ
خَيْلُ الرِّبَاطِ لِعِزِّ الْمَجْدِ مَلْحَمَةٌ ... فَاضْرِبْ بِهَا وَانْتَخِبْ فُرْسَانَهَا النُّجُبُ
.gif)





.gif)