إعلان

تابعنا على فيسبوك

وزبر التجارة والسياحة تشرف على تخرج الدفعة الثانية من المدرسة الوطنية لمهن السياحة

خميس, 11/06/2026 - 23:02

ترأست وزيرة التجارة والسياحة زينب بنت أحمدناه صباح اليوم  في قصر المؤتمرات/ المختار ولد داداه بالعاصمة نواكشوط، حفل تخرج الدفعة الثانية من المدرسة الوطنية لمهن السياحة، بحضور وزير التكوين المهني والصناعة التقليدية والحرف محمد ماء العينين ولد أييه. 

قامت وزيرة التجارة والسياحة، رفقة وزير التكوين المهني والصناعة التقليدية والحرف، والوفد المرافق لهما، قبل بداية فعاليات حفل التخرج، بجولة في أروقة معرض نظمته المدرسة  تضمن أبرز نشاطاتها وأداء طلابها في مجالات الفندقة والإطعام والإيواء ومختلف فنون السياحة. واكبته شروح المدير العام المفصلة حول مضمون وخصوصيات المعرض المحلية.

وأكدت الوزيرة بالمناسبة أن هذا الخيار الاستراتيجي يؤكد نجاح رؤية رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، الرامية إلى تمكين الشباب من التكوين النوعي، وفتح آفاق التشغيل أمامهم، وتحويل المهارات إلى قوة إنتاجية تسهم في النمو الاقتصادي وتعزيز التماسك الاجتماعي.

وأوضحت الوزيرة أن قطاع التجارة والسياحة يواصل ، في إطار تنفيذ برنامج رئيس الجمهورية، وتحت الإشراف المباشر لالوزير الأول المختار ولد أجاي، جهوده الرامية إلى تطوير البنية التحتية السياحية، وتحفيز الاستثمار، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز التكوين المهني، بما يجعل السياحة رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية ومصدرا مستداما لخلق فرص العمل.

وأضافت معالي الوزيرة أن هذا الحدث يحمل أكثر من دلالة، وليس  مجرد حفل لتسليم الشهادات، بل محطة وطنية نجدد فيها الثقة في شبابنا، ونحتفي بثمار خيار استراتيجي اتخذته الدولة عن وعي من أجل بناء رأس مال بشري مؤهل، قادر على قيادة التحول الذي يشهده قطاع السياحة في بلادنا.

وقالت الوزيرة إن إنشاء هذه المدرسة  يعد خطوة تاريخية غير مسبوقة في مسار التنمية السياحية ببلادنا، لأنها وضعت لأول مرة إطارا مؤسسيا متخصصا لتكوين الكفاءات الوطنية في مجالات الفندقة والضيافة والإرشاد السياحي والخدمات المرتبطة بالصناعة السياحية، مشيرة إلى أن اكتمال تكوين هذه الكوكبة الجديدة من الخريجين، يؤكد أن هذا الخيار كان خيارا صائبا واستثمارا ناجحا في الإنسان الموريتاني.

وأكدت الوزيرة أن السياحة الموريتانية اليوم تعيش مرحلة جديدة من التطور والانفتاح، موضحة أن بلادنا تمتلك من المقدرات الطبيعية والثقافية والتاريخية ما يجعلها وجهة واعدة على المستويين الإقليمي والدولي.

وأشارت الوزيرة إلى أن هذه المقومات، مهما بلغت أهميتها، لا يمكن أن تتحول إلى قيمة اقتصادية مضافة دون وجود موارد بشرية مؤهلة تمتلك المعرفة المهنية وروح المبادرة وثقافة الخدمة، مضيفة أن ذلك ما يؤكد أهمية هذه المدرسة التي لا تخرج موظفين فحسب، بل تخرج صناع تجربة سياحية متكاملة، وقادة تغيير قادرين على الارتقاء بجودة الخدمات وتعزيز تنافسية الوجهة الموريتانية.

وخاطبت الوزيرة الخريجين؛ مشددة على أن حصولهم اليوم على شهاداتهم لا يمثل نهاية الرحلة، بل بداية مسؤولية، لأنهم يمثلون الجيل الذي سيحمل صورة موريتانيا إلى العالم. وسيجدون أنفسهم في واجهة الفنادق والمطاعم والمواقع السياحية والمؤسسات الخدمية، وسيكونون أول من يلتقي الزائر وآخر من يودعه. ومن خلال سلوكهم وكفاءتهم واحترافيتهم، سيبني السائح انطباعه عن وطننا.

وذكرت لوزيرة بأن السياحة ليست مجرد نشاط اقتصادي، بل رسالة حضارية، وفن استقبال الآخر، وقدرة على تحويل التاريخ والتراث والثقافة إلى تجربة إنسانية تبقى في الذاكرة، مؤكدة أن الإتقان والالتزام والانضباط وحسن المعاملة ليست مجرد متطلبات مهنية، بل هي أدوات لبناء سمعة وطن بأكمله.

وقالت الوزيرة إن موريتانيا التي ننشدها اليوم هي موريتانيا منفتحة على العالم، واثقة من هويتها، قادرة على استثمار ثرواتها الطبيعية والثقافية، ومؤمنة بأن شبابها هم أعظم ثرواتها. 

وحيت الوزيرة إدارة المدرسة الوطنية لمهن السياحة، وطاقمها التربوي والإداري، على ما بذلوه من جهود في التأطير والتكوين وصناعة الكفاءات.

كما شكرت الوزيرة أولياء الأمور الذين آمنوا بأبنائهم وساندوهم في مسارهم العلمي والمهني، وكذلك القطاع الخاص والمهنيين الذين يواكبون جهود الدولة في بناء منظومة سياحية عصرية.

وأكد المدير العام  للمدرسة الوطنية لمهن السياحة محمدُ زين العابدين بنفس المناسبة أن تحقيق هذا الإنجاز يعود فيه الفضل للرؤية المتبصرة لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي جعل من تأهيل الشباب وتطوير رأس المال البشري ركيزة أساسية لبناء موريتانيا الحديثة. وأضاف أن الحكومة واكبت مختلف مراحل الإصلاح والتطوير في مجال السياحة تحت الإشراف المباشر لمعالي الوزير الأول السيد المختار ولد أجاي، وواصل المدير العام  مثمنا دور معالي وزيرة التجارة والسياحة السيدة زينب بنت أحمدناه في الدعم والمتابعة المستمرة وحرصها على تطوير التكوين في مهن السياحة وربطه باحتياجات سوق العمل. وتناول المدير العام للمدرسة الوطنية لمهن السياحة باسهاب طموحها للانتشار على المستوى الوطني، والأدوار المرجعية للمدرسة في مجال التكوين وطنيا والروابط المهنية مع الشركاء الدوليين و مساهمتها الفعالة في التعجيل بمرتنة وظائف قطاع السياحة. 

أشاد كذلك بالمناسبة ممثل الوكالة الوطنية لتشغيل الشباب بالشراكة المثمرة مع المدرسة الوطنية لمهن السياحة في مجال تكوين الشباب وتأهيله لولوج سوق العمل. كما نوه كل من نائب رئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين والأمين العام لاتحادية السياحة بدور المدرسة في تزويد القطاع بكفاءات شبابية تساهم بشكل مباشر في تطوير وترقية قطاع السياحة.

حرصت ممثلة الخريجين باسم زملائها على إسداء شكر خاص لرئيس الجمهورية، والتعبير عن امتنان دفعتها لفخامته على اهتمامه بالشباب بصفة عامة وإنشاء هذه المدرسة بصفة خاصة التي مكنتهم من تأمين مستقبل مهني محترم على أرض الوطن. 

شهد حفل التخرج كذلك تحت إشراف وزيرة التجارة والسياحة رفقة معالي وزير التكوين المهني والصناعة التقليدية والحرف، توقيع عدة اتفاقيات شراكة بين المدرسة الوطنية لمهن السياحة و المركز الوطني لأمراض القلب، عيادة إحسان، مؤسسات شيراتون، وسلسلة  بول، وميزون كايزر، وموريتانيا فوياج. وفندق إيتش إيم، لتكوين المكونين، وتأطير عمال المؤسسات الشريكة وتأهيلها في مختلف فنون السياحة. 

جرى حفل التخرج  بحضور الأمين العام لوزارة التجارة والسياحة ووالي نواكشوط الغربية وسفيرا المملكة العربية السعودية والمملكة المغربية وحاكم تفرغ زينه، وعدد من أطر ومسؤولي القطاع و الفاعلين في السياحة.