إعلان

تابعنا على فيسبوك

قناعتي هي التي تحدد موقفي من الخطابات المتطرفة ودعايات الكراهية

خميس, 17/09/2026 - 14:11

يتعامل بعض المسؤولين معي أحياناً باستخفاف أو بنوع من الازدراء، وليس لأنني أبحث عن خلاف أو مواجهة، وإنما لأنني، بكل بساطة، صاحب قناعة راسخة لا تتزعزع، عنوانها الاعتدال، والوطنية، والدفاع عن الوحدة الوطنية واللحمة الاجتماعية.
وهذه القناعة هي تحديدا ما يجعلني أختلف مع أصحاب الخطابات المتطرفة وخطابات الكراهية، كما تجعلني أرفض كل خطاب أو موقف من شأنه أن يزرع الفتنة بين أبناء الشعب الموريتاني أو يعيد إنتاج صراعات الماضي.
وسأظل، بإذن الله تعالى، مدافعاً عن الوحدة الوطنية واللحمة الاجتماعية، ورافضاً لخطاب الكراهية والتحريض ونبش الماضي بطريقة تؤجج الأحقاد والانقسامات، كما سأظل ضد كل خطاب يستهدف أي مكون من مكونات الشعب الموريتاني، وخاصة إخوتنا البيظان، لأنني أؤمن بأن موريتانيا لا يمكن أن تبنى إلا بجميع أبنائها، وبالاحترام المتبادل بينهم.
إنني أرى أن الخلافات السياسية والاجتماعية يجب أن تعالج بالحوار والاحتكام إلى القانون والمؤسسات، لا بالتحريض وإثارة البلابل والقلاقل أو نشر خطاب الكراهية. فمخالفة القوانين لا تصبح مقبولة لمجرد أن البعض يحاول تبريرها بخطاب سياسي أو شعارات تخدم الانقسام.
ثم إن موقفي من القضايا الوطنية ليس موقفاً موسمياً، ولا مرتبطاً بمنصب أو تعيين أو مصلحة شخصية، وإنما هو موقف نابع من قناعة راسخة وإيمان بأن مصلحة موريتانيا ووحدتها واستقرارها يجب أن تبقى فوق كل الاعتبارات.
كما أن دعمي اللامتناهي واللامشروط لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني هو موقف أعلنته عن قناعة، وليس بحثاً عن منفعة أو انتظاراً لمقابل. ومن الطبيعي أن يختلف الناس في مواقفهم، لكنني أؤمن بأن المواقف الحقيقية يجب أن تكون واضحة وصريحة، بعيداً عن الازدواجية والمواقف المتناقضة.
وقد تكون هناك، لدى بعض المسؤولين أو الفاعلين، أسباب مختلفة تجعلهم لا يتفقون مع مواقفي، سواء تعلق الأمر بتعيين لم يرضَ عنه صاحبه، أو بمصلحة شخصية لم تتحقق، أو بتقدير سياسي مختلف. لكنني لا أريد تحويل هذه الاختلافات إلى خصومات شخصية، ولا اتهام أحد بما لا أملك عليه دليلاً.
ما أرفضه تماماً هو أن يصبح التمسك بالاعتدال والوحدة الوطنية سبباً للتهميش أو التضييق، وأن يجد من يرفض خطاب الكراهية نفسه في مواجهة أصحاب المصالح والحسابات الضيقة.
لقد اخترت طريقاً واضحاً: لا 
للتطرف، لا للكراهية، لا للتحريض، نعم للوحدة الوطنية، نعم للحمة الاجتماعية، ونعم لموريتانيا الموحدة المستقرة.
وسأبقى، بإذن الله، ثابتا على هذا الموقف، لأنني لا أبحث عن رضا الأشخاص بقدر ما أبحث عن راحة الضمير، ولا أضع مصلحتي الشخصية فوق مصلحة وطني.
لحبوس ولد سالم كاتب صحفي ومدون وحقوقي فاعل سياسي رئيس تيار المعتدلين الداعم لفخامة رئيس الجمهورية