إعلان

تابعنا على فيسبوك

الشيخ محمد الحافظ النحوي... موقف عالم، وحضور رجل وطن

جمعة, 25/09/2026 - 19:03

حين يكون الحديث عن الشخصيات العلمية والوطنية التي لها حضورها ومكانتها في المجتمع الموريتاني، فإن اسم الشيخ والعلامة محمد الحافظ ولد النحوي يفرض نفسه بكل تقدير واحترام، لما عُرف به من علم ومكانة وتجربة طويلة في خدمة الدين والوطن والمجتمع.

ومن هذا المنطلق، فإن حرص الشيخ محمد الحافظ ولد النحوي على أن يكون في مقدمة مستقبلي صاحب الفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني خلال زيارته لولاية آدرار، لم يكن حضوراً عابراً أو مجرد مشاركة في مناسبة رسمية، وإنما يحمل دلالات واضحة على اهتمامه بالشأن الوطني وحرصه على التعبير عن موقفه بكل وضوح ومسؤولية.

لقد جاء حضور الشيخ إلى جانب المستقبلين تعبيراً عن تقدير ومساندة لفخامة رئيس الجمهورية، وعن قناعة لديه بأن دعم مسيرة الدولة وخدمة الوطن لا تكون بالشعارات وحدها، وإنما بالمواقف والحضور والمشاركة حين تقتضي المسؤولية ذلك.

والشيخ محمد الحافظ النحوي، بما له من مكانة علمية واجتماعية، ليس ممن يتخذون مواقفهم اعتباطاً أو بحثاً عن مجاملة أو مكسب عابر، وإنما عرف عنه أن مواقفه تنطلق من قناعات يراها منسجمة مع ما يؤمن به من قيم ومبادئ، وهو ما يجعل موقفه من فخامة رئيس الجمهورية محل تقدير واهتمام.

وإذا كان للشيخ محمد الحافظ النحوي من رسالة حملها طوال مسيرته، فهي أن العالم لا ينبغي أن ينفصل عن قضايا أمته ووطنه، وأن العلم الحقيقي يثمر مسؤولية، والمكانة الحقيقية تقترن بخدمة الناس والدفاع عن القيم الجامعة التي تحفظ للمجتمع أمنه ووحدته واستقراره.

ومن هنا، فإننا نقدر للشيخ محمد الحافظ النحوي هذا الحضور، ونعتبره موقفاً وطنياً يستحق الإشادة، خصوصاً أن الرجل اختار أن يكون حاضراً في استقبال رئيس الجمهورية في ولاية آدرار، إلى جانب أبناء الولاية ووجهائها وأطرها وفاعليها، في مشهد يجسد التلاحم والتواصل بين مختلف مكونات المجتمع.

كما لا يفوتنا أن نعبر عن تقديرنا لما يبديه الشيخ من اهتمام بقضايا الإسلام والمسلمين، وما يراه من أهمية في دعم كل جهد يخدم الدين ويحفظ للمجتمع قيمه وثوابته، مع التذكير بأن خدمة الإسلام والمسلمين مسؤولية عظيمة تتطلب الحكمة والاعتدال ووحدة الصف.

وفي المقابل، فإن الاعتراف بما يبذله فخامة رئيس الجمهورية من جهود في خدمة الوطن والمواطن، وما يرتبط بقضايا المسلمين والشأن الديني، هو موقف يعكس تقدير أصحاب العلم والمكانة لما يرونه من أعمال وجهود تستحق التنويه.

إننا اليوم لا نحتفي بمجرد حضور في مناسبة، بل نحتفي بموقف رجل علم ومكانة، اختار أن يكون حاضراً حين اقتضت المسؤولية الحضور، وأن يعبر عن قناعته بوضوح، وأن يضع مكانته وخبرته في خدمة ما يراه مصلحة للوطن والمجتمع.

فجزى الله الشيخ والعلامة محمد الحافظ ولد النحوي خيراً على حضوره ومواقفه، وحفظه الله ورعاه، وأطال عمره في طاعته، ومتعه بموفور الصحة والعافية، ووفقه لما فيه خير الدين والوطن.

كما نسأل الله أن يوفق صاحب الفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني لما فيه خير موريتانيا وأهلها، وأن يعينه على تحمل مسؤولياته، وأن يكتب له التوفيق والسداد في خدمة البلاد والعباد.

إنها صورة من صور موريتانيا التي نريدها: علماء ومثقفون وأطر ووجهاء ومواطنون، يجتمعون حول الوطن، ويحافظون على وحدته، ويختلفون في الرأي دون أن يختلفوا على مصلحة البلاد.
*لحبوس ولد سالم كاتب صحفي ومدون وحقوقي فاعل سياسي رئيس تيار المعتدلين الداعم لفخامة رئيس الجمهورية*