إعلان

تابعنا على فيسبوك

موقفي سيظل ثابتا في الدفاع عن الوحدة الوطنية وعن صاحب الفخامة

ثلاثاء, 29/09/2026 - 08:59

سأظل، بإذن الله، شامخا ثابتا على موقفي، ومتمسكًا بقناعاتي، وسأواصل الدفاع بكل قوة ومسؤولية عن صاحب الفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وعن برنامجه وخياراته الوطنية، انطلاقًا من موقعي ومسؤوليتي، وإيمانا مني بأن خدمة الوطن لا ينبغي أن تكون مرتبطة بالمكاسب الشخصية أو بردود الأفعال.
وسأظل، في الوقت نفسه، مدافعا بكل جدية واستبسال عن الوحدة الوطنية واللحمة الاجتماعية، وعن ضرورة أن تبقى موريتانيا وطنًا يتسع لجميع أبنائها، بمختلف مكوناتهم وانتماءاتهم، وأن يكون احترام الإنسان وكرامته ومواطنته هو الأساس الذي يجمعنا.
وسأبقى واقفا في وجه خطاب الكراهية والتحريض والتفرقة، وفي وجه كل خطاب يعيد فتح جراح الماضي بطريقة تؤجج الصراع بين أبناء الوطن الواحد. كما سأرفض استهداف أي مكوّن من مكونات المجتمع الموريتاني، ومن بينهم إخوتنا البيظان، كما أرفض استهداف إخوتنا من جميع المكونات الأخرى. فالوطن لا يُبنى بإدانة جماعة والدفاع عن أخرى، وإنما بالعدل والإنصاف والاعتراف بأننا جميعًا شركاء في وطن واحد.
إن موقفي من خطاب الكراهية ليس موقفًا ظرفيًا ولا بحثًا عن تصفيق، وإنما هو قناعة راسخة بأن موريتانيا لا يمكن أن تتقدم إذا ظل البعض يستثمر في الخلافات الاجتماعية ويغذي مشاعر العداء ويستحضر الماضي بهدف زرع الشقاق بين أبناء الحاضر.
وسأظل واضحا في رفضي لكل خطاب عنصري أو تحريضي، ولكل محاولة لتحويل الخلاف السياسي إلى خصومة بين مكونات المجتمع، أو تحويل الملفات الوطنية الحساسة إلى وقود للفتنة والبلبلة. الاختلاف حق، والنقد حق، والمعارضة حق، لكن لا شيء من ذلك يبرر المساس بالوحدة الوطنية أو التحريض على أبناء الوطن.
وأقولها بكل وضوح: من يعتقد أن تأجيج الكراهية والتفرقة يخدم موريتانيا، فهو بحاجة إلى مراجعة حساباته؛ لأن المجتمعات لا تنهض بالتحريض، والدول لا تقوى بالانقسام، والمستقبل لا يُبنى باستدعاء أسوأ ما في الماضي، وإنما ببناء الثقة والإنصاف والتعايش.
أما فيما يتعلق بطريقة تعامل بعض المسؤولين وأعضاء الحكومة معي، وما أراه أحيانًا من استخفاف أو تعامل استفزازي، فإن ذلك لن يغير مواقفي ولن يجعلني أتخلى عن قناعاتي. قد يختلف معي البعض، وقد لا يعجب بعض المسؤولين بمواقفي، وهذا شأنهم، لكنني لن أجعل من ذلك سببا للتراجع عن مبدأ أؤمن به.
أنا لا أبحث عن خصومة مع أحد، ولا أريد أن أحول الخلافات الشخصية إلى معارك، ولا أنتظر من أحد مكافأة على موقفي. ما أريده هو أن أكون صادقًا مع نفسي ومع وطني، وأن أقول ما أؤمن به، وأن أدافع عن الوحدة الوطنية واللحمة الاجتماعية، وأن أساند ما أراه في مصلحة البلاد، وأنتقد ما أراه بحاجة إلى تصحيح، بعيدًا عن الحقد والتجريح.
وسأظل، بإذن الله، ثابتا على هذا الطريق، مهما كانت الضغوط ومهما كانت المواقف من حولي. فالإنسان قد يخسر موقعًا أو علاقة أو رضا مسؤول، لكنه لا ينبغي أن يخسر مبادئه.
وسأواصل موقفي بكل هدوء وثبات، مؤمنا بأن الكلمة الصادقة قد تتأخر نتائجها، لكنها لا تضيع، وأن خدمة الوطن ليست طريقًا مفروشًا بالورود، وإنما مسؤولية تحتاج إلى صبر وشجاعة واستقامة.
وسيظل هدفي واضحا موريتانيا أولًا، وحدتها الوطنية فوق كل اعتبار، ولحمتها الاجتماعية خط أحمر، والاختلاف السياسي لا ينبغي أن يتحول إلى عداوة بين أبناء الوطن الواحد.
هذا هو موقفي، وسأظل متمسكا به بإذن الله، لا بحثًا عن انتصار شخصي، وإنما إيمانا بأن انتصار موريتانيا ووحدتها وتماسك أبنائها هو الانتصار الحقيقي الذي يستحق أن ندافع عنه جميعا.
لحبوس ولد سالم كاتب صحفي ومدون وحقوقي فاعل سياسي رئيس تيار المعتدلين الداعم لفخامة رئيس الجمهورية