
مع التعددية السياسية والإنفتاح الإعلامي منتصف التسعينيات من القرن الماضي نشأت تجارب صحفية جادة تمكنت مع الوقت لأن تكون عين المواطن وأساس تكوين رؤية موضوعية ومستقلة عن الوضع المحلي والدولي .
ضمت تلك التجارب كتابات رصينة وجادة ومؤسسة لصحفيين من أمثال الحسين ولد محنض وحبيب محفوظ ومحمد محمود أبي المعالي ونعمة عمر وولد عمير وولد بكار والحسين ولد مد وعبد الباقي والتاه وولد اب وولد اتشاغ المختار وحنفي واحمد ولد ملاي احمد ومحمد المختار وولد ابتي وولد سيدي يحي والسالك وولد باهيني الذين قفزوا مبكرا من سفينة الصحافة بعد تلقفتهم الإدارة والدبلوماسية في ارفع رتبها والمتكلم وغيرهم كثير .
كان هؤلاء العباقرة يصلون الليل بالنهار وينجزون التقارير الإستقصائة ويكتبون الزوايا المؤثرة والمقالات الرصينة لجمهور يعرف كيف يقيم كما كانوا يصرفون من دمائهم وأموالهم على تلك التجارب الصحفية ومع الجهد الكبير الذي كانوا يبذلونه ومع الخدمات الجلى التي قدموها للبلد لم يستطع أي منهم تسديد مصاريف صحيفته بالكامل وهو ما جعل اغلبهم يغادر القطاع مع موجات الجراد المهاجر و ومع تبلد وتبدل الذائقة الوطنية ومع الحرب التي اعلنت مع بداية الألفية على الصحافة الجادة.
اليوم ومع الثروات الفلكية التي حققها أشخاص لا يحسنون في الغالب تهجي أسمائهم التي لم تكتب قط الا على بطاقات تعريفم وليس لهم من وسائل الإعلام غير مكبر صوت مبحوح وهاتف صيني يضمن نشر الغسيل الفعلي والمفترض للضحايا اقول إنهم تجاوزونا بل وسحقونا ذلك أن كل هذه الفئة الطيبة التي تحدثت عنها لا يمتلك أي منها عشر معشار ما لهولاء كما أنه ليس قطعا من ريع الصحافة التي أفلس أهلها قبل ربع قرن من الزمان.
يا جماعة الخير اسمعو.
أرباب اموال وقوم كراسي اعلنت في دنياكم افلاسي كما قال صفيي وخليلي الدكتور هزاع الغامدي.
عبد الفتاح ولد باب
.gif)





.gif)