
لا يمكنني السكوت أو الوقوف موقف المتفرج أمام محاولات بعض دعاة العنصرية والتطرف المساس بالوحدة الوطنية واللحمة الاجتماعية، من خلال نشر خطاب الكراهية، ونبش صفحات الماضي البغيض، والتحريض ضد الأبرياء، وخاصة إخوتنا البيظان. فالوحدة الوطنية خط أحمر، والتعايش بين جميع مكونات الشعب الموريتاني مسؤولية وطنية لا تقبل المساومة أو التهاون.
وسنظل بالمرصاد لكل من يسعى إلى بث الفرقة وإثارة الفتن والاضطرابات، أو يعمل على تقويض اللحمة الاجتماعية وزعزعة الاستقرار الوطني، انطلاقاً من إيماننا بأن موريتانيا وطن الجميع، وأن الدفاع عن وحدتها واجب يتقدم على كل الاعتبارات والمصالح الشخصية والسياسية.
ورغم ما تعرضت له من تهميش وإقصاء من طرف بعض كبار المسؤولين والشخصيات السامية في الدولة، ورغم ما أواجهه من تجاهل وعدم إنصاف من بعض المسؤولين والمنتخبين والسياسيين المنتمين إلى حزب الإنصاف، فإن ذلك كله لن يثنيني عن أداء واجبي الوطني، ولن يجعلني أتراجع عن مواقفي المبدئية. فأنا وطني لا أساوم على مصلحة بلدي، ولا أتردد في الدفاع عن وحدته واستقراره.
كما أؤكد دعمي الثابت والقوي لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي أسانده عن قناعة وإيمان بمشروعه الوطني، وسأظل مدافعاً عنه في وجه كل من يستهدفه بالإساءة أو التشويه أو التقليل من شأنه، أو يتعمد إظهار العداء والتشفي به. وأرى أن الإنجازات التي تحققت في عهده ستظل شاهدة على مسيرته، والتاريخ وحده كفيل بتقييم حصيلة أي تجربة سياسية بكل موضوعية وإنصاف.
وانطلاقاً من ذلك، أطالب بمراجعة أداء المسؤولين الذين يثبت تورطهم في العمل ضد توجهات رئيس الجمهورية ومشروعه الوطني، ومحاسبة كل من يستغل موقعه الرسمي أو نفوذه السياسي لعرقلة جهود المدافعين عن الوحدة الوطنية واللحمة الاجتماعية ومحاربة خطاب الكراهية.
كما أدعو إلى اتخاذ مواقف واضحة تجاه المنتخبين، من نواب برلمانيين وعمد ورؤساء جهات، ممن يثبت أنهم يعملون من وراء الكواليس على تقويض المشروع الوطني أو استهداف أنصاره والمدافعين عن الوحدة الوطنية. وأطالب بأن تؤخذ مواقفهم وسلوكياتهم بعين الاعتبار عند دراسة الترشيحات للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، بعيداً عن المحاباة والمصالح الضيقة.
لحبوس ولد سالم كاتب صحفي ومدون وحقوقي فاعل سياسي رئيس تيار المعتدلين الداعم لفخامة رئيس الجمهورية
.gif)





.gif)