إعلان

تابعنا على فيسبوك

هل يا ترى وفق الجنرال في اختيار معاونيه..! ؟

ثلاثاء, 28/08/2018 - 13:27

يتزايد مع الأيام حضورا لجمارك أو مؤسسة الجمارك كقطاع مالي لايستهان به’و كرافد رئيسي للخزينة العام ومغذ أساسي .. له ماله وعليه ماعليه.. قطاع  له خطره ومجال عمل مصالحه المختلفة التي تكاد تشمل البلاد’ وأهمية أدواره وتأثيرها المؤكد علي اقتصاد البلد وعلي حياة الناس..وهو الأمر ا لذي لاجدال فيه  بجل بلدان العالم الثالث علي وجه الخصوص.

  ولذلك لانبالغ إذا قلنا انه في استطاعة أي" مسؤول" جمارك اليوم  يحتل موقعا مؤثرا في قطاعه إن يجعل من شخص ما’و بين عشية وضحاها احد أثرياء زمانه’ كما انه في مقدوره ان يسلبه كل ما لديه ان كان ذلك يوافق "هوي" هنا أوهناك..  ليدعه صفر اليدين !! وليست الجمارك في ذلك لحنا نشازا’ في المجال’ مجال التجاوز واستغلال المنصب’  وان كانت هي موضوعنا اليوم’ فالقطاعات الإدارية الاخري بالجمهورية لها ما عليها’ وبها وفي المعظم ما يزكم الأنوف.. ’وان كان المقام هنا  قد يضيق عن ذكره.

 وموريتانيا تبقي احدي تلك البلدان المذكورة العالم ثالثية بدون ريب. ولتشعب مهام هذه الجمارك الموريتانية في الوقت الراهن وما  يتصل بمجال عملها من مصالح كتل النفوذ المختلفة وقطعانه  وكرتلاته القوية  القديمة والجديدة’ بتجدد وجوه  النفوذ وقيام دوله وأفولها..  واتساع حدود البلد صارت مهمة القطاع صعبة وتحتاج إلي إعداد ووسائل تواكب ما يحصل

في ظل الانفتاح علي العالم والتطور الهائل في تكنولوجيا الاتصال والمعلومات ’و إلي  وسائل مناسبة والي كوادر  من طراز رفيع’ واطر مؤهلين حقا ومخلصين ليس للجيوب وحسب’ وإنما أطر يتحملون مسؤولياتهم ويقدرونها حق قدرها  ويخافون الله ’ويملكون ضميرا حيا و يتحلون بالشعور بالانتماء للوطن.

غير أن الأمر مع الأسف ليس علي ما نتمنى ونرجو.. ولعل مكمن الغرابة فيه ان يكون الداء في المحيط المقرب من المدير العام الحالي للجمارك الموريتانية الفريق الداه ولد المامي وضمن فريق أهم معاونيه. ولعله ان يكون لا لوم علي الجنرال  في ذلك.  وعلي الأغلب في التسمية علي الأقل وهو كذلك. وان كان الجنرال يظل مسؤولا مسؤولية مباشرة عن خياراته  وما يترتب عليها من ضرر.

 ولعل محض الصدف والطرق الملتوية هو الذي جعل أصحابنا يتسلقون الدرجات عن غير وجه حق ويتوصلون بما تيسر.. إلي ان صاروا احد الخيارات’ وان كان خيارا يزكيهم سيظل من أسوء مايكون.. و لأسباب.

ويتعلق الأمر هنا بمفتشين جمركيين اثنين وقد صارا وبقدرة قادر مركزيين.  احدهما يتولي قطاع مكافحة التهريب  وتجارة الجريمة المنظمة والمحظورات بالإدارة العامة للجمارك   وقد ظهر عجزه وأخفق إخفاقا ذريعا في  مهماته المستحيلة .

 وقطاعه  

 وهو قطاع التحقيقات الجمركية الذي شهدت مصالحه سلسلة فضائح مدوية... منها الدواء المهرب عبر الحدود والفاسد أحيانا.. ’ مكتب البترول بانواكشوط الذي يقبع بكل أسف جل إفراده في السجون..’السيارات المهربة والمحظورة التي يضيق بها ويعج سور مكتب  انواكشوط المدينة’ تلك التي كد ست بطريقة جد  سيئة وتنم عن قصر في النظر وعن جهل وعدم مسؤولية.

وقد يتسبب تركها و حشرها بتلك الطريقة الفظة والفظيعة والخالية من أي ذوق إلي ما لا تحمد عقباه. وأقله في رأيي المتواضع ’ أنه   ان حدث حريق ولأي سبب كان’ لأقدر الله  في تلك المنطقة  الحساسة’ فإنه سيأتي علي الأخضر واليابس..’ وبما في ذلك و بالطبع مباني الإدارة العامة للجمارك وهو المبني المطل علي المحشر الفوضوي. و ان كان علي مسمع ومرآي كل حين  من المدير العام. ولن تستطيع مصالح الحماية المدنية عندئذ   التدخل الناجع في  تلك الحالة لغياب الخطة  و المنفذ والطريق’ وكل ذلك سيكون باهظ الثمن !!

أما الثاني  فيتولي قطاع الإعفاءات والنظم المعلقة الجمركية بنفس الإدارة’ ومنها الاعفاء ات الدبلما سية. .وليس من النادر ومنذ ان صار مسؤولا عن قطاعه’ ان تصادف في شوارع المدينة مركبات شخصية  تجوب الشوارع بحرو فها الدبلماسية. وأحيانا  قد تجدها  تزاول النقل الحضري’ وبأنواعه و من دون أي حرج.

ناهيك عن طريقته في التعاطي المهلهل مع حق الإعفاء الجمركي’ وبجعله  الإعفاءات   تحت تصرف شلل بعينها  وأ شخاص دون غيرهم..   ومن دون وازع ولا رقيب.وكل ذلك غيض من فيض ..!!

ولذلك ودون ان نخوض في الأسماء الصريحة’ علي الأقل في الوقت الرا هن. فلعل من المفيد  ان نتحدث ولو قليلا عن خلفية الشخصين المذكورين وقبل ان يصيرا "أميرين" غير متوجين من أباطرة المال السهل’ بله المال الحرام.

ولنبدأ  اذن بالأخير. لقد كان المعنى في سابق حياته المهنية احد مراقبي الشغل بمفتشياته الجهوية.. ’ ويقال انه  كان يأكل في ذلك الوقت من تقاريره  الملفقة عن العمال و عن  الطبقة الكادحة زورا و خيانة منه  لهذه الطبقة النبيلة ’ و نزولا عند رغبة مصاصي عرق ودماء الشغيلة الوطنية

والعهدة في ذلك علي  الراوي..!!

 ولذلك فلا غرابة في ان يصاب  الرجل  بالعصاب  وحتى الصرع.. والعياذ بالله ’ وهو في كل ذلك ربما لا حقته     لعنة الماضي غير المشرف وهو الذي لا فكاك له  منه!!

أما عن  صاحبه فحدث ولاحرج... وربما من عهد الطفولة إلي هذ ه الكهولة الجشعة.. تلك الطفولة التي قيل أنها لم تكن سعيدة أبدا.. ومما يعرف عن المعني وفي فترة لاحقة من محطات حياته’ وهي الحياة ا لمضطربة قي ما يبدو ’ أنه شخص عرف حياة ا لتسكع في مدن  فرنسية مختلفة.. منها "ليل "  التي ربما صاروا  ينسبونه  أحيانا  إليها.. ويقال  أنه  ظل  في تلك الحقبة الغامضة  ضيفا ثقيلا ودائما علي الطلبة ’وربما علي الزوار أيضا وليس علي الجامعات..!! تلك التي  وفي وقت مبكرعزف عنها صاحبنا ورغبت هي عنه !!

تلكم هي الحقيقة المرة عن بعض أهم معاوني سيادة الفريق المدير العام للجمارك.. والذي نحسبه في هذه لم يحسن الاختيار علي الإطلاق. وللشاعر في هذا المعنى قول بليغ

أعيذها نظرات منك صادقة أن تحسب الشحم في من شحمه ورم . و للموضوع صلة

  محمد ولد أماه