إعلان

تابعنا على فيسبوك

أسيئ فهمي: صلاة للملاهي ولا لله

خميس, 25/10/2018 - 19:00

الرجل كان واضحا وصريحا في حديثه عن تلك الصلاة. ولا أظن أحدا يقدر أن يشكك في صدقه لما فسر الدوافع السياسية الـتي أدت به هو وقومه "الإسلاميين" إلى المشاركة فيها. بل اجزم أنه كان صريحا جدا. بل ربما أفرط في الصراحة لحد قد يحسبه كثيرون – بما فيهم قومه السياسيون- سذاجة ضارة. ونفترض أن محاولتهم التخفيف من هذا الضرر هي السبب في تقاعسهم وتفاديهم الخوض في الموضوع حتى تمر العاصفة التي أثارها حديث صاحبهم.

وخلافا لما توهمه البعض، ففي الورقة التي كتبت عن الموضوع، لم أقل أن المعني صلى قبل ذلك خلف معمر القذافي رحمه الله مرة أو مرتين في مالي.. ولا أنه تعمد أن يعبد الله بطريقة فاسدة.  بل  لم أذكر غير ما قال هو – أي محمد غلام ولد الشيخ الحاج  -عن نفسه : الصلاة التي أداها خلف القذافي بالملعب الأولمبي في نواكشوط عام 2009 لم يكن يعتبرها صلاة لله بل لعبة يريد منها هو وقومه في تواصل أن لا يتغيبوا عن فرصة سياسية تسابق كل الطيف والقوى السياسية في البلد عليها حسب ما ذكر. فهي إذا بالنسبة له ليست صلاة لله وإنما للملاهي.

ولا يخامرني شك في أنه أدى صلاة عشاء أخرى لله ولا سواه، صلاة لم يتعمد فيها ترك شرط ولا ركن ولا سنة ولا مندوب.

 غير أن تساؤلاتي السابقة تبقى قائمة حول صلاة الملاهي التي شرحمحمد غلام كيف ولماذا أداها بدون وضوء ولا تكبرة احرام ولا تسليم  :

هل يجوز لمسلم أيا كان توجهه السياسي أن  يجعل من عماد الدين وأم العبادات تظاهرة فولكلورية يناور بها بغية إرضاء مخلوق أو الحصول على منافع دنيوية: سياسية أو غيرها؟

وما هو موقف العارفين بشرع الله من هذه القضية أيا كان توجههم السياسي؟

فحبذا لو أفتانا في هذه المسألة  علماؤنا الاعيان وخاصة رموزهم  المعروفين و الناشطين كثيرا في وسائل الإعلام وعلى شبكات التواصل الاجتماعي، مثل الشيخ محمد الحسن ولد الددو وغيره... وكذلك الذين يوجهون خطابهم الدعوي إلى الأوساط الشعبية العريضة مثل الشيخ محمد ولد سيدي يحيا.

البخاري محمد مؤمل