
أدان حزب تحدي قرار السلطات رفع سعر المحروقات؛ معتبرا أن هذه الزيادة تشكل عبئا جديدا على المواطنين؛ وأضاف الحزب في بيان صادر عنه مساء اليوم أن "الاستمرار في انتهاج سياسة الجباية ورفع الأسعار لن يؤدي إلا إلى تعميق الفوارق الاجتماعية، وتوسيع دائرة التهميش، وزيادة الاحتقان الشعبي، وتقويض ما تبقى من ثقة المواطنين في السياسات العمومية ومؤسسات الدولة"
وهذا نص البيان:
"تابع حزب تجديد الحركة الديمقراطية (تحدي) ببالغ الاستنكار والرفض قرار السلطات القاضي برفع أسعار المحروقات ليلة البارحة، في خطوة تمثل الزيادة الرابعة خلال فترة وجيزة، وتأتي في وقت يواجه فيه المواطن الموريتاني أوضاعًا معيشية بالغة الصعوبة نتيجة الارتفاع المتواصل للأسعار، وتراجع القدرة الشرائية، واتساع دائرة الفقر والبطالة.
ويعتبر الحزب أن هذه الزيادة الجديدة تشكل عبئًا إضافيًا على المواطنين، لما سيكون لها من انعكاسات مباشرة على أسعار النقل والمواد الغذائية والخدمات الأساسية، بما يؤدي إلى موجة جديدة من الغلاء تمس مختلف جوانب الحياة اليومية، وتدفع بالفئات الهشة ومحدودة الدخل إلى مزيد من التدهور المعيشي.
وما يزيد من غرابة هذا القرار أنه يأتي في وقت اتجهت فيه العديد من الدول، بما فيها دول ذات كثافة سكانية أكبر وحاجات طاقوية أعلى، إلى مراجعة سياساتها المتعلقة بالمحروقات واتخاذ إجراءات للتخفيف من الأعباء المعيشية على المواطنين، سواء عبر خفض الأسعار أو دعمها أو الحد من آثار تقلبات الأسواق الدولية. أما في موريتانيا، فتبدو الحكومة وكأنها اختارت الطريق المعاكس، بجعل المواطن الحلقة الأضعف التي تتحمل وحدها نتائج السياسات الاقتصادية الفاشلة والفساد وسوء التسيير.
ويرى حزب تجديد الحركة الديمقراطية (تحدي) في هذه الزيادات المتكررة دليلًا على غياب رؤية اقتصادية واجتماعية قادرة على معالجة الاختلالات البنيوية للاقتصاد الوطني، كما تعكس عجزًا واضحًا عن ابتكار حلول عادلة ومتوازنة تحمي مصالح المواطنين وتحافظ على السلم الاجتماعي.
ويؤكد الحزب أن الاستمرار في انتهاج سياسة الجباية ورفع الأسعار لن يؤدي إلا إلى تعميق الفوارق الاجتماعية، وتوسيع دائرة التهميش، وزيادة الاحتقان الشعبي، وتقويض ما تبقى من ثقة المواطنين في السياسات العمومية ومؤسسات الدولة.
وإذ يدين الحزب هذا القرار ويدعو إلى التراجع الفوري عنه، فإنه يطالب الحكومة باعتماد سياسة اقتصادية وطنية تستند إلى العدالة الاجتماعية، وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، وترشيد الإنفاق العمومي، ومحاربة الفساد والهدر، بدلًا من اللجوء المتكرر إلى جيوب المواطنين لسد عجز السياسات الحكومية.
كما يدعو الحزب القوى السياسية والنقابية ومنظمات المجتمع المدني إلى توحيد الجهود للدفاع عن مصالح المواطنين وحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية، والوقوف في وجه السياسات التي تزيد من معاناتهم وتفاقم أوضاعهم المعيشية.
ويدعو حزب تجديد الحركة الديمقراطية (تحدي) جماهير الشعب الموريتاني إلى التعبير السلمي والحضاري عن رفضها لهذه السياسات، والتمسك بحقها المشروع في الدفاع عن العيش الكريم والعدالة الاجتماعية، والمشاركة في مختلف المبادرات والأشكال النضالية والقانونية التي سيعلن عنها الحزب حمايةً لمصالح المواطنين وصونًا لكرامتهم."
.gif)





.gif)