إعلان

تابعنا على فيسبوك

ووير الخارجية: استقرار العلاقات مع دول الجوار يمثل ركيزة أساسية لضمان الأمن في المنطقة

سبت, 18/07/2026 - 11:49

قال وزير الخارجية، محمد سالم ولد مرزوك، إن موريتانيا فقدت "عددا كبيرا من الأرواح البريئة" على حدودها مع مالي خلال السنوات الأخيرة، معرباً عن أسفه لاستمرار تكرار هذه الحوادث، ومؤكداً أن نواكشوط لا تزال متمسكة بمقترح إنشاء آلية تنسيق مشتركة مع باماكو لتعزيز أمن الحدود.

وأوضح ولد مرزوك، في مقابلة مع مجلة "جون أفريك" الفرنسية، أن موريتانيا اقترحت تشكيل لجنة تضم وزراء الخارجية والدفاع والداخلية وقادة الأجهزة الأمنية في البلدين، بهدف تنسيق الجهود الأمنية والحد من الحوادث على الشريط الحدودي الممتد لنحو 2230 كيلومتراً، إلا أن السلطات المالية لم تتجاوب مع المبادرة حتى الآن، دون أن تتضح أسباب ذلك.

وأكد الوزير أن استقرار العلاقات مع دول الجوار، وفي مقدمتها مالي والسنغال والمغرب والجزائر، يمثل ركيزة أساسية لضمان الأمن في المنطقة، مشدداً على أن مواجهة التحديات الأمنية والتنموية وتداعيات التغير المناخي تتطلب تعاوناً إقليمياً أوسع في إطار "مسار نواكشوط".

وكشف ولد مرزوك أن موريتانيا تجري مشاورات مع عدد من الدول الأفريقية لإطلاق آلية تعاون إقليمي جديدة، لافتاً إلى أن مؤتمراً كان مقرراً عقده في نواكشوط تأجل بسبب التوترات الدولية. وأضاف أن مكافحة الإرهاب لا يمكن أن تنجح بجهود دولة واحدة، مشيراً إلى أن منطقة الساحل أصبحت من أكثر مناطق العالم تأثراً بالهجمات الإرهابية.

ورداً على اتهامات رئيس المرحلة الانتقالية في مالي، أسيمي غويتا، لموريتانيا بإيواء عناصر من "جبهة تحرير أزواد"، نفى الوزير أن يكون هذا الملف قد طُرح خلال لقاءاته مع المسؤول المالي، مؤكداً أن استقرار مالي يصب في المصلحة المباشرة لموريتانيا، ولا يمكن لنواكشوط أن تعمل على تقويضه.

وفي الشأن الدولي، قال ولد مرزوك إن زيارة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني إلى فرنسا عززت الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وأسفرت عن توقيع اتفاقيات في مجالات الأمن الغذائي والطاقة والتكنولوجيا والتكوين المهني والتعليم.

وبخصوص الهجرة، أكد وزير الخارجية أن موريتانيا تعتمد مقاربة تجمع بين الحزم والبعد الإنساني، وترفض أن تكون منصة لشبكات تهريب المهاجرين، كما شدد على أن بلاده لن تقبل القيام بدور "حارس حدود" لصالح أوروبا.

وفي ملف الصحراء الغربية، جدد ولد مرزوك تأكيد تمسك موريتانيا بسياسة الحياد الإيجابي، معتبراً أن تسوية النزاع يجب أن تتم عبر الحلول السياسية ووفق قرارات الأمم المتحدة، بعيداً عن الخيار العسكري.