
ردا على العريضة التي أطلقها من يسمون أنفسهم اطر الحراطين، والذين طلبوا تغيير الدستور لينص على أن الحراطين قومية مستقلة، يمكننا القول إن ما ورد في هذه العريضة مناقض للدستور نفسه، ولايمكن إقراره في أي دولة وطنية تضمن المساواة والحقوق لابنائها بغض النظر عن انتماءاتهم الفكرية والشرائحية واللونية.
ثم إن الفصل بين المكون العربي الأبيض والأسود مستحيل حيث يشكل البيظان والحراطين مكونة عربية واحدة لها نفس اللسان والثقافة والانتماء.
اما المحاصصة فهي ليست مطروحة في الدولة الوطنية حيث المعيار الوحيد هو الكفاءة ومقدار التضحية في سبيل الوطن، وخدمة المجتمع والدولة.
ختاما فإن كل الدساتير بما فيها الدستور الموريتاني لا تعترف بالمكونات ولا الشرائح أو الجهات أو الطبقات، والمطالبة بعكس ذلك فيها تشجيع لدعاة الشرائحية واللونيين ولا تخدم الوحدة والعيش المشترك الذي طبع حياة هذا الشعب على مر التاريخ.
لحبوس ولد سالم كاتب صحفي ومدون وحقوقي فاعل سياسي رئيس تيار المعتدلين الداعم لفخامة رئيس الجمهورية
.gif)





.gif)