
أكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، اليوم الأربعاء، أن روسيا لا تنوي مهاجمة أوروبا، محذرًا من أنه إذا هاجمتها أوروبا، فستكون الحرب قصيرة ومختلفة.
وقال لافروف في جلسة "بنية السلام الجديدة" في مهرجان الشباب العالمي: "لقد قلنا أكثر من مرة أننا لا ننوي مهاجمة أوروبا. وقد تناول الرئيس (الروسي ) هذه القضية بالتفصيل أخيراً".
وأضاف الوزير: "أؤكد أنه ليس لدينا أي مصلحة في الانخراط في هذا الأمر، ولكن إذا هاجمت أوروبا، التي تتحدث يومياً عن الاستعداد للحرب ضد روسيا، فستكون حرباً مختلفة تماماً وستكون قصيرة جداً، آمل أن يُسمع هذا التحذير في العواصم الأوروبية وفي تلك الهياكل التي تحاول حالياً تمثيل أوروبا موحدة".
وتابع: "لقد سعينا على مدى عقود إلى تعزيز أجندة ودية وموحدة مع جيراننا الغربيين، بما في ذلك في سبيل إنشاء بنية سلام تقوم على الأمن المتكافئ وغير القابل للتجزئة والتعاون العملي المتبادل المنفعة عبر المساحات الشاسعة من المحيط الأطلسي إلى المحيط الهادئ".
بحسب قوله، فإن كل هذا أصبح من الماضي، لأنه تم رفضه بالكامل من قبل الغرب، الذي لم يتعلم أبداً التفاعل على قدم المساواة.
وأضاف: "لسوء الحظ، فإن العملية الموضوعية لتعزيز التعددية القطبية تواجه مقاومة شرسة من النخب الغربية".
وفي حديثه عن الناتو، وصف لافروف تقدم حلف الناتو نحو حدود روسيا بأنه "وقح".
واوضح لافروف: "(إنهم ) ما زالوا يحاولون الحفاظ على هيمنتهم المراوغة، ويلجؤون إلى أكثر الأساليب عديمة الضمير".
وبشأن النظام في أوكرانيا، أشار إلى أن "النظام في كييف نازي بشكل علني".
وأدان وزير الخارجية الروسي خطط كييف لإنشاء "مجمع للأبطال" لإيواء رفات النازيين. وأشار أيضاً إلى أن القضاء على الأسباب الجذرية والتهديدات، وحماية حقوق الشعب الروسي، وحقهم في لغتهم الأم، وحقهم في العقيدة الأرثوذكسية، كلها أهداف واضحة ومفهومة تماماً للعملية العسكرية الخاصة بالنسبة لروسيا.
وقال: "إنجاز أجدادنا العظام، أجدادنا، الذين هزموا النازية، يتم الآن تقويضها إلى حد كبير من خلال إحياء النازية في أوروبا".
واوضح أن نظام كييف هو النظام الوحيد في العالم الذي يحظراللغة الروسية، بموجب القانون في أوكرانيا منذ عام 2017.
وتابع: "أوروبا، أولاً وقبل كل شيء، والتي تريد إبقاء النظام النازي المعادي لروسيا في السلطة، تتحدث بصوت عالٍ عن خطط لنشر نوع من قوة التعبئة في الأراضي التي يسيطر عليها زيلينسكي".
وأكد الوزير أن الغرب لا يزال ينظر إلى ما يحدث على أنه تهديد لهيمنته، التي تمتعت بها لمدة نصف ألفية خلال فترة الاستعمار والعبودية.
وقال: "لقد قلت بالفعل إننا، مثل جميع شركائنا الآخرين في مجموعة بريكس ومنظمة شنغهاي للتعاون وغيرها من المنظمات، لن نتخلى عن العلاقات مع الغرب".
.gif)





.gif)