
رفع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، اللواء محسن رضائي، سقف رسائل التهديد التي وجهتها طهران إلى الولايات المتحدة وإسرائيل ودول المنطقة، متحدثا عن استعداد إيراني لخوض مواجهة جديدة أكثر شدة، ومحذرا الدول التي تسمح باستخدام أراضيها وقواعدها في العمليات العسكرية الأمريكية من تداعيات استمرار ذلك.
وفي حوار مع قناة الجزيرة من العاصمة الإيرانية طهران، قدم رضائي قراءة تقوم على أن الولايات المتحدة أخطأت في تقدير قدرتها على حسم المواجهة مع إيران، معتبرا أن استمرار الحرب والانتقال من القصف إلى الحصار البحري ثم الضغوط الاقتصادية يعكس، بحسب وصفه، حالة من "العجز والتخبط" الأمريكي.
وقال رضائي إن الولايات المتحدة إذا قررت شن عمل عسكري جديد ستواجه إيران التي أصبحت، وفق روايته، أكثر استعدادا من السابق، مشيرا إلى تطوير قدرات صاروخية ودفاعية وإلكترونية، ومعلنا أن بلاده سترد بضربات "أكثر وأشد إيلاما".
وحمل حديث رضائي رسالة عسكرية مباشرة إلى القوات والقواعد الأمريكية في المنطقة. وقال إن إيران، إذا اندلعت الحرب مجددا، ستستهدف القواعد الجوية الأمريكية التي تنطلق منها الطائرات المشاركة في العمليات ضدها، مؤكدا أن بلاده لن تكتفي بالدفاع عن أراضيها إذا استُخدمت قواعد في المنطقة لتنفيذ هجمات عليها.
وأضاف أن إيران طورت، بحسب قوله، صواريخ مضادة للسفن، وأنها اختبرت صاروخا قرب حاملة طائرات أمريكية، كما تحدث عن رفع سرعة صواريخها الفرط صوتية من 6 إلى 10 ماخات، إلى جانب تطوير أنظمة الحرب الإلكترونية والدفاعات الجوية.
وقال رضائي إن السفن الأمريكية الموجودة في المحيط الهندي ستكون عرضة للهجوم إذا اندلعت الحرب ولم تبتعد عن المنطقة.
وفي رسالته إلى دول المنطقة، وضع رضائي خيارا واضحا أمامها: منع استخدام قواعدها من جانب القوات الأمريكية أو تحمل تبعات استمرار استخدامها في الحرب.
وقال إن الدول العربية الصديقة لإيران تستطيع تجنب استهداف قواعدها إذا منعت الطائرات الأمريكية من الإقلاع منها لتنفيذ عمليات ضد إيران. وأكد أن إيران، بحسب روايته، لم تستهدف المدن العربية أو المراكز الحكومية، وإنما ركزت على القواعد التي تنطلق منها الطائرات التي تقصف إيران، لكنه حذر من أن أي حرب جديدة ستشهد ضرب هذه القواعد بصورة أكثر قوة.
.gif)





.gif)