إعلان

تابعنا على فيسبوك

نحو عهد الإصلاح والتشييد الأبدي بقيادة الرئيس غزواني / الياس محمد

اثنين, 19/10/2026 - 18:47

 إن عملية بناء نظام حكم جديد ومتين تبدأ حتماً من الواقع السياسي والاجتماعي والاقتصادي للمجتمع ذاته، ومن أولويات مرحلته التاريخية الراهنة، وتستلهم التجارب المقارنة للدول الأخرى لتأخذ منها العبر والدروس، وصولاً إلى اختيارات وطنية واعية يصوغها الساسة والنخب. وفي هذا السياق، يبرز تغيير وتطوير الدستور الموريتاني كضرورة ملحة لترسيخ اللعبة الديمقراطية، والانطلاق بثبات نحو نهج الإصلاح المنشود الذي يكتمل به بناء وعصرنة الدولة الحديثة تحت القيادة الحكيمة لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني. 

  أولاً: فلسفة الإصلاح الدستوري والواقع الموريتاني  تتطلب المرحلة الراهنة التي تعيشها موريتانيا -في ظل مناخ الانفتاح السياسي والتهدئة الوطنية التي أرساها الرئيس غزواني- صياغة قواعد دستورية ومؤسسية تتجاوز النواقص التاريخية.

إن أي بناء تشريعي مستدام يجب أن يستند إلى:   استيعاب الخصوصية الوطنية: انطلاقاً من التنوع الثقافي والاجتماعي الموريتاني، وربط النصوص الدستورية بالتحديات التنموية والاقتصادية الماثلة.   الاستفادة من التجارب المقارنة: دراسة مسارات الدول التي نجحت في تحويل دساتيرها إلى صمامات أمان حقيقية تمنع الانحراف وتضمن استمرارية المرافق العامة واستقرار السلطة.  

ثانياً: ركائز الدستور المنشود.. محفزات الردع والرقابة   لكي يحقق التعديل الدستوري أهدافه في ترسيخ العصرنة، لابد أن يتضمن آليات هندسية دقيقة تكفل حماية القانون من أي اختراق:   رفع تكلفة مخالفة الدستور: وضع نصوص صريحة تفرض عقوبات صارمة ومغلظة على أي فرد أو جهة تحاول الالتفاف على الدستور أو خرق القوانين الناظمة، مع تشديد المساءلة على المسؤولين العموميين بوصفهم حماة للعهد ومؤتمنين على المال العام.  

استقلال القضاء وتفعيل الرقابة: ضمان استقلالية السلطة القضائية بشكل تام كمرتكز لا غنى عنه لتحقيق العدالة الاجتماعية، مع تفعيل كافة أشكال الرقابة المؤسسية وإلغاء أي استثناءات تعرقل مسار سيادة القانون. 

  التكامل بين المحاسبة الأفقية والرأسية:  

أفقياً: إخضاع أفعال كافة المسؤولين المنتخبين لرقابة مؤسسية صارمة من قِبل هيئات رصد ومحاسبة متعددة.  

رأسياً: إرساء قواعد الديمقراطية شبه المباشرة، لتمكين المواطن والناخب الموريتاني من لعب دور رقابي فعال، كأن يمتلك الناخبون أدوات الاعتراض على القوانين أو اقتراح المشاريع الحيوية التي تمس حياتهم اليومية مباشرة. 

ثالثاً: عهد التشييد والعصرنة بقيادة الرئيس غزواني   لقد تميزت فترة حكم الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني بنهج هادئ ويسعى دائماً إلى التوافق الوطني، وهو ما تجسد مراراً في دعواته المستمرة للحوار الشامل وترسيخ م,ارس تهدئة المشهد السياسي.

وإن اكتمال هذا الصرح الديمقراطي يتطلب تتويج هذه المسيرة بإصلاحات دستورية عميقة تعزز مكتسبات الاستقرار والأمن، وتؤسس لنموذج حكم رشيد يقطع دابر الاستقطاب، ويجعل من المؤسسات الدستورية وحدها الفيصل في تداول السلطة وتسيير الشأن العام.  

إن تحديث الوثيقة الدستورية في موريتانيا اليوم ليس ترفاً فكرياً، بل هو الضمانة الأكيدة لأن يظل المشروع الإصلاحي للرئيس غزواني متماسكاً، ومحصناً ضد هزات الفراغ أو الاجتهادات الظرفية، ليترك للأجيال القادمة ارثاً مؤسسياً راسخاً يقوم على دولة القانون والمواطنة الحقة.