
شدد وزير الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية، المختار ولد أحمد بوسيف، على ضرورة تسريع معالجة الاختلالات المسجلة في خدمات النظافة بالعاصمة نواكشوط، مؤكداً أن المرحلة الحالية لم تعد تحتمل الاكتفاء بتشخيص المشكلات وعقد الاجتماعات، بل تتطلب الانتقال إلى تنفيذ حلول عملية وملموسة تنعكس إيجاباً على حياة المواطنين.
جاء ذلك خلال اجتماع ترأسه، بمقر الوزارة، بحضور الوزير المنتدب المكلف باللامركزية والتنمية المحلية، يعقوب ولد سالم فال، وولاة ولايات نواكشوط الثلاث، وعدد من المسؤولين الإداريين، خُصص لتقييم تنفيذ القرارات السابقة ومتابعة أداء شركة «آرما» المكلفة بنظافة العاصمة.
واستعرض الاجتماع خطط العمل المقدمة من ولاة نواكشوط الشمالية والغربية والجنوبية، والمتعلقة بتحسين عمليات جمع النفايات ونقلها والتخلص منها، وتعزيز التدخلات الميدانية في مختلف مقاطعات العاصمة.
وأكد الوزير أهمية تعبئة الإمكانات اللوجستية المتاحة، وتعزيز التنسيق بين السلطات الإدارية والجهات الفنية المختصة، وتكثيف الرقابة الميدانية، بما يضمن انتظام خدمات النظافة وشموليتها لمختلف الأحياء.
كما شكل أداء شركة «آرما» محوراً أساسياً للنقاش، حيث استعرض المجتمعون نتائج التقييم الميداني لمدى التزامها ببنود العقد ومستوى استجابتها للملاحظات المتعلقة بجودة الخدمات المقدمة.
وتأتي هذه الخطوة في سياق متابعة الوزارة لتنفيذ الالتزامات الممنوحة للشركة، بعد أن سبق للوزير أن أكد أن أداءها لم يصل إلى المستوى المطلوب، مشدداً على ضرورة استغلال المهلة المحددة حتى نهاية ديسمبر 2026 لتصحيح الاختلالات، مع دراسة البدائل الممكنة ضماناً لاستمرارية الخدمة.
وتعكس هذه التوجيهات توجهاً نحو ربط المسؤولية بالنتائج، والانتقال من الوعود والإجراءات الإدارية إلى حلول ميدانية قابلة للقياس والتقييم، بما يضمن تحسين واقع النظافة في العاصمة.
ويبقى الرهان الحقيقي هو أن يلمس المواطنون نتائج هذه الإجراءات في شوارعهم وأحيائهم، من خلال انتظام رفع النفايات وتحسين جودة الخدمات.
.gif)



.gif)