إعلان

تابعنا على فيسبوك

جدة الطالب المحظري: ابننا توفي قبل وصوله المستشفى بساعات وشيخ المحظرة حاول دفنه قبلنا

أحد, 08/02/2026 - 12:38

روت أسرة التلميذ المحظري الراحل سيد محمد ولد محفوظ ولد داها - والذي توفي مساء الأحد الماضي في ظروف غامضة بمحظرة "المبروك" الموجودة في إحدى القرى بمقاطعة بوتلميت - ما حصلت عليه من معلومات حول ظروف وفاته، وكذا تفاصيل دراسته في المحظرة، مؤكدة تمسكها الكامل بحقها ورفضها أي تسوية.

واتهمت تاته بنت زين الاسم – وهي جدة التلميذ الراحل - مدرسي المحظرة بالتستر على وضعية ابنها، وتجاهل تدهور وضعيته الصحة لأيام حتى فارق الحياة، وتأخرهم في إبلاغ الأسرة بوفاته، ومحاولتهم دفنه دون علمها.

وأضافت في حديثها للأخبار أنها زارت أبناءها الثلاثة الذين كانوا يدرسون بالمحظرة (التلميذ الراحل سيدي محمد، وشقيقه وخاله) يوم 12 يناير المنصرم للاطمئنان عليهم، مؤكدة أن أوضاعهم الصحية كانت على أتم حال وأحسنه.

وأضافت بنت زين الاسم أنها أمنتهم في شيخ المحظرة، وكانت تأمل أن يكملوا القرآن خلال سنوات قليلة، ريثما يصلوا إلى سن المشاركة في الباكلوريا ليترشحوا لها إكمالا لمسارهم الدراسي.

زيارات واتصالات 
ولفتت بنت زين الاسم إلى أنها كانت تقوم بزيارة شهرية لهم، كما أنها كانت كل يوم أربعاء أو خميس، وأثناء عطلتهم الأسبوعية تتصل بهم عبر شيخ المحظرة الذي يرسل لها صوتيات منهم.

وأشارت بنت زين الاسم إلى أنها حينما طلبت منهم لاحقا أن يطلعوها على كافة أخبارهم، أخبروها أن شيخ المحظرة يلزمهم بأخبار محددة هي ما يسمح لهم بإطلاع ذويهم عليها، وأنه يراجع المقاطع الصوتية، وحين يلاحظ أنهم أضافوا لها معطيات أخرى غير التي حدد لهم يقوم بحذفها.

آخر المحاولات 
وذكرت بنت زين الاسم أنها حاولت يومي الأربعاء والخميس اللذين سبقا وفاة ابنها الاتصال بزوجة شيخ المحظرة لتطمئن على أبنائها، وتعذرت لها بوجود زوار.

وأضافت أنها أعادت عليها الاتصال الجمعة بعد أن تعذر عليها الاتصال بشيخ المحظرة، حيث كانت سترسل له رسوم تدريس التلاميذ.

وأردفت أنها بعد أن أرسلت له الرسوم في اليوم الموالي، أي السبت لم يرد على رسائلها التي قرأها، ولا على اتصالاتها، لتلجأ إلى زوجته التي طمأنتها على وضعية أبنائها، في حين أن ابنها كان طريح الفراش منذ أيام، ويصارع المرض بيأس.

واستطردت - بنبرة حزن وتحسر - ظروف تعامل الأستاذ المشرف مع ابنها طيلة الأيام التي قضاها طريح الفراش، حيث كان يعامله معاملة قاسية ولا إنسانية، وكان أدنى ما فيها تجاهل مرضه ووضعه الخاص، والخطر المحدق به.

ولفتت إلى أنها حذرت شيخ المحظرة سابقا من التعامل غير اللائق مع أبنائها، وخصوصا ابنها الراحل، ونبهته إلى ما وصفتها "بطبيعته الخاصة"، كما طلبت منه استدعاءها حين يطرأ عليه أي طارئ صحي، وهم ما لم يعره أي اهتمام.

ولفتت إلى أن ابنها وبعد مضي أيام وهو طريح الفراش دون أن يخبرهم شيخ المحظرة بوضعيته توفاه الله الساعة السادسة من يوم الأحد، وبدل أن يذهبوا به لأقرب مستشفى بأبي تلميت من أجل إسعافه أو استدعاء السلطات قاموا بنقله إلى مستشفى الشيخ زايد في العاصمة نواكشوط.

ونبهت إلى أنه رغم كون ابنها وصل إلى المستشفى الساعة الثامنة والربع ليلا، فإن أستاذه المشرف عليه، والذي رافقه إلى المستشفى لم يخبرهم إلا نحو الساعة العاشرة ليلا وعبر رقم مجهول، مستغربة عدم حضور شيخ المحظرة لتشييع جثمان تلميذه أو دفنه، لافتة إلى أنهم كانوا يعتزمون دفنه دون علمهم غير أن الطبيب رفض تسليمهم الجثمان ما لم يحضر أحد أفراد أسرته.

وأوضحت أنه بعد هذه الحادثة تبين لهم أنها ليست هي الأولى في نفس المحظرة، حيث قدم إليهم شهود عيان رووا لهم حالات وفيات مماثلة، مناشدة الدولة بالتدخل لإنصافهم ومؤكدة رفضهم لأي تسويات اجتماعية.

وكالة الأخبار المستقلة