
يستعد العالم الإسلامي في عام 2026 لمشهد فريد يجمع بين "قدسية الزمان" و"دقة المكان"، حيث تلتقي عقارب التقويمين الهجري والشمسي في لحظة تعامد مهيبة تعكس عظمة الحسابات الكونية وتناغمها مع المناسك الدينية العظيمة.
ففي يوم الأربعاء، 27 مايو 2026، لن يكون مجرد يوم عادي، بل هو اليوم الذي ستتوسط فيه الشمس ظهرا قبة السماء فوق مكة المكرمة تماما، في اللحظة ذاتها التي يصدح فيها الحجيج بتكبيرات عيد الأضحى المبارك (10 ذو الحجة 1447هـ) ويرفع فيها أذان الظهر في الحرم.
تكمن الإثارة في الفارق الجوهري بين السنة الشمسية التي تبلغ 365.24 يوما، والسنة القمرية البالغة 354.36 يوما. فهذا الفارق، الذي يقدر بنحو 10.8 أيام سنويا، يجعل المناسبات الإسلامية "تطوف" عبر فصول السنة.
وتحتاج السنة الهجرية إلى حوالي 33 عاما (32.58 عاما) لتعود إلى نفس النقطة من السنة الشمسية، وهو ما يفسر صيامنا لرمضان في الشتاء تارة وفي الصيف تارة أخرى.
تتعامد الشمس فوق الكعبة مرتين سنويا (27 مايو و15 يوليو)، حين يتماثل ميل الشمس مع خط عرض مكة المكرمة. وفي لحظة التعامد (12:18 ظهرا بتوقيت مكة، وهو وقت أذان الظهر)، يختفي ظل الكعبة تماما، ويصبح بالإمكان تحديد اتجاه القبلة من أي مكان في العالم تشرق فيه الشمس في تلك اللحظة.
تحدث ظاهرة تعامد الشمس حصريا في المناطق الجغرافية الواقعة بين مداري السرطان والجدي؛ فبسبب ميل محور الأرض بنحو 23.5 درجة أثناء دورانها حول الشمس، تنتقل الشمس ظاهريا بين هذين المدارين مرتين كل سنة، مما يجعلها تمر فوق رؤوس سكان تلك المناطق تماما في موعدين مختلفين سنويا.
.gif)





.gif)