إن التصريحات التي أدلى بها السيد الشيخ تيديان غاديو، وزير الخارجية السنغالي الأسبق، خلال حفل تقديم وتوقيع كتاب مخصص لقضية الصحراء، أُقيم في دكار، وكان مؤلفه سفير المملكة المغربية لدى السنغال، تدفعني إلى إبداء الملاحظات التالية.
ردا على العريضة التي أطلقها من يسمون أنفسهم اطر الحراطين، والذين طلبوا تغيير الدستور لينص على أن الحراطين قومية مستقلة، يمكننا القول إن ما ورد في هذه العريضة مناقض للدستور نفسه، ولايمكن إقراره في أي دولة وطنية تضمن المساواة والحقوق لابنائها بغض النظر عن انتماءاتهم الفكرية والشرائحية واللونية.
إذا كان النائب اشريف محمد لمام قد انتخب عن دائرة كنكوصة ويعمل جادا للدفاع وتلبية وطرح مشاكل منتخبيه، فهو أيضا نائب وطني حين يتعلق الأمر بمشاكل الموريتانيين وقضاياهم أينما كانوا، دون تمييز من أي نوع، وخاصة منهم المنحدرون من الطبقات الهشة.
أنا ابنكم وأخوكم الإعلامي إلياس محمد، أحد أبناء هذا الوطن الذين آمنوا ببرنامجكم وخطابكم الجامع، ودافعوا عنه في المنابر الإعلامية بكل صدق وتجرد، لا طمعا في منصب ولا سعيا وراء مغنم، بل إيمانا بأنكم مشروع وطن يسع الجميع.
" في أواخر ذي القعدة عام 1411 ه، أوائل يونيو 1991 اجتمع عدد مهم من الإخوة ورفقاء العمل الإسلامي في مطار انواكشوط الدولي لتوديع أول دفعة من أبناء العمل الإسلامي في موريتانيا تدشن أول رحلة جوية في طريقها من انواكشوط إلى جبال الهندكوش في أفغانستان" ولد الوالد، مذكرات ج1، ص:108. بهذا الإعلان الصاخب يبدأ صاحبنا سرد وقائع رحلته إلى أفغانستان.
المؤتمر الصحفي لصاحب الفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني مساء امس أقل ما يوصف به أنه كان مؤتمرا ناجحا بكل المقاييس؛ أحسن فيه الرئيس واجاد وأفاد كما هي العادة.
لقد ظهر فخامة رئيس الجمهورية كعادته بأخلاقه الحسنة وتواضعه الجم؛ وكاريزميته المعهودة؛ لم يتجاهل سؤالا؛ ولم يترك فاصلة أو نقطة إلاوقف عندها بالتفصيل.
تكمن أهمية اللقاء المباشر بين فخامة الرئيس والإعلاميين في كونه فرصة كبيرة لفتح قناة تواصل واضحة بين صانع القرار والرأي العام، ويمنح الجميع فرصة لطرح كل الاستشكالات دون وسائط قد تُغيّر المعنى أو تجتزئه.
حضرت البارحة المؤتمر الصحفي لرئيس الجمهورية ضمن العشرات من المدعوين، وككل المؤتمرات الصحفية التي ينظمها الرؤساء شغل المؤتمر الصحفي اهتمام كل الناس، وتابعه مئات الآلاف عبر مختلف الصفحات، ورغم أن الصحفي مهمته تغطية الخبر، لا أن يكون هو الخبر ويشغل الناس، وهي عادتي في التعليق إلا أني سأتجاوز هذا لأسجل بعض الملاحظات التي أراها إيجابية أو سلبية.
من الغريب والعجيب أن لا يقف بجانبي وأن لايساعدني مسؤولون كبار؛ ممن يتظاهرون بدعم صاحب الفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني؛ وهم يتبوؤون مناصب سامية في الدولة؛ إضافة إلى شخصيات أخرى في قيادة حزبنا حزب الإنصاف الجناح السياسي للنظام ومنتخبون آخرون من عمد ونواب.. إلخ
انا لحبوس ولد سالم المنحدر من الطبقات الهشة؛ الحرطاني ابا وأما؛ سأظل على منهجي في الاعتدال والوسطية ادافع باستماتة عن المصلحة العليا للوطن رغم تهميشي واللامبالاة التي يعاملني بها بعض كبار المسؤولين للأسف.